فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1172

المكية

[177/ب]

رواه تعليقًا [1] ورواه في بدء الوحي مسندًا [2] ، ثُمَّ وَجْهُ إيراده هنا أنَّ أبا سفيان أخبرَ بهذا /بعد صُلح الحديبية، وذلك بعد الإسراء، فإن الإسراء كان بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهرٍ، ليلة سبعٍ وعشرين من رجب، وقيل: سنة خمسٍ أو ستٍ، ليلةَ السابع والعشرين من الربيع الأول، أو السابع والعشرين من الربيع الآخر، هذه الأقوال ذكرها النووي [3] . وقيل غير هذا، والله أعلم [4] .

وحديث الإسراء متواترٌ [5] ، قال ابن الجوزي: رواه عليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وأُبَيّ، وحذيفة، وأبو سعيد الخدري، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأم هاني، وأبو ذر، وأما بعد الصحابة فروته أمة لا تحصى [6] .

(1) الحديث المعلق: هو الذي حُذف من مبتدأ إسناده راوٍ فأكثر، وهو غالبٌ في صحيح البخاري قليلٌ جدًا في صحيح مسلم، قال الحافظ في تغليق التعليق: أول ما وجد ذلك في عبارة الحافظ الأوحد أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وتبعه عليه من بعده. وعرَّف الحافظ المعلق في البخاري خاصةً فقال: هو أن يَحْذِف من أول الإسناد رجلًا فصاعدًا معبرًا بصيغة لا تقتضي التصريح بالسماع، مثل: قال وروى وزاد وذكر، أو يُروى ويُذكر ويُقال وما أشبه ذلك من صيغ الجزم والتمريض. (التغليق: ج 2/ 8) ، ثم قسَّم الحافظ تعليقات البخاري إلى قسمين: أولًا: ما يجزم به، فهو حكمٌ من البخاري بصحة السند إلى من أسند عنه، ثانيًا: أن يأتي به بصيغة التمريض وهذا مشعرٌ بضعفه عنده إلى من أسند عنه. انظر: التغليق: 2/ 7 وما بعدها، شرح نخبة الفكر للقاري: ج 1/ 391، هدي الساري: 17، علوم الحديث لابن الصلاح: 96، المقنع في علوم الحديث لابن الملقن: ج 1/ 72.

(2) صحيح البخاري: ج 1/ 7 / 7. كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(3) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي: ج 10/ 206.

(4) ذكر ابن بطال هذه الأقوال وحققها، وكذا ابن عبد البر. شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 6، والتمهيد لابن عبد البر: ج 8/ 48.

(5) المتواتر لغة: مأخوذ من واتر، بمعنى تابع، واصطلاحًا: ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة، عن مثلهم، من أوله إلى آخره. وهو قسمان: لفظي وهو ما تواتر لفظه، ومعنوي وهو ما تواتر القدر المشترك فيه. التقريب: ج 1/ 19، تدريب الراوي: ج 2/ 176، نظم المتناثر: ج 1/ 10، قواعد التحديث: ج 1/ 146.

(6) أشار إليه في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ج 3/ 25، ونقله عنه ابن الملقِّن في التوضيح بهذا اللفظ لكنه لم يذكر أبا ذر وما بعده: ج 5/ 224، وأفاض ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: (( سبحان الذي أسرى ) )فذكر جميع روايات حديث الإسراء والمعراج. تفسير ابن كثير: ج 3/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت