فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1172

التركية

[180/أ]

وقد توهَّم بعضهم من قوله: (( مسجدنا ) )أنَّ هذا مخصوص بمسجده صلى الله عليه وسلم [1] ، وليس كذلك، /بل عام في المساجد كُلُّها؛ لأنَّها مواطن الملائكة، ففي رواية مسلم [2] وأحمد [3] : (( فلا يقربنَّ المساجد ) )، بل سائر المجامع كمصلَّى العيد.

فإن قلتَ: ليس في الحديث ذكر الجوع ولا ذكر الكرَّاث.

قلت: أمَّا الجوع فقد جاء في رواية مسلم، ولم يورده لأنَّه لم يكن على شرطه [4] ، وأمَّا الكرَّاث فيعلم حكمه من الثوم، ويحتمل أن يكون في حديث أنس (( هذه الشجرة ) )إشارة إلى جنس الشجر المنتن، أو يدخل في عموم الخضرات.

(1) قال النووي: إلا ما حكاه القاضي عياض عن بعضهم. شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 48.

(2) صحيح مسلم: ج 1/ 393/561، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوهما.

(3) مسند أحمد بن حنبل: ج 2/ 20/4715.

(4) عن أبي سعيد الخدري قال: لم نَعْدُ أنْ فُتِحَتْ خيبر فوقعنا أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة الثوم والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد، فقال الناس: حرمت حرمت، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها. صحيح مسلم: ج 1/ 395/565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت