فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1172

قال بعض الشارحين: لفظ أحد عام في الرجال والصبيان والنساء، ثمَّ قال: فإن قلتَ: ما وجه الدلالة على شهود الصبيِّ والمرأة؟، قلت: لفظ: (( إذا ) )لا تدخل إلاَّ على ما يجزم بوقوعه [1] ، هذا كلامه، وفساده بيِّنٌ، وذلك أنَّ غرض البخاري الاستدلال على عدم لزوم شهود الصبيِّ والمرأة، ولذلك أتى بلفظ (( على ) )في الترجمة الدالَّة على اللزوم، واستدلَّ على فضل الغسل وهو الشقُّ الأوَّل في الترجمة بالحديث الأوَّل، وعلى الشقِّ الثاني وهو عدم اللزوم على المرأة والصبيِّ بالحديث الثاني، وهو: (( غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ) )فخرج الصبيُّ والمرأة بهذا القيد، فلو كان حضور المرأة والصبيِّ لازمًا لدلَّ الحديث على نقيض المراد.

فإن قلت: لفظ الاستفهام لا يدلُّ على عدم الوجوب، فكأنَّه يحتمل الوجوب عنده.

قلتُ: أشار به إلى احتمال دخولهما في لفظ أحدكم، أمَّا الصبيُّ فظاهر، وأمَّا المرأة وإن لم تدخل في مفهوم أحدكم إلاَّ أنَّه ربَّما يتوهم دخولها تبعًا، كما في كثير من الأحكام التي يخاطب بها الرجال، وهذا شأنه في المحتمل، ثمَّ يقيم الدليل على المختار عنده، وقد روى أبو داود [2] : (( الجمعة حقٌّ إلاَّ على أربعة: المملوك، والمريض، والصبيُّ، والمرأةُ ) ) [3] .

878 - (( جُوَيْرِيَةُ ) )بضمِّ الجيم [4] .

(( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ) )وفي بعضها (( إذا ) ) [5] وكلاهما للفجأة.

(1) الكرماني: 6/ 4.

(2) سنن أبي داود: ج 1/ 280، 1067، كتاب الجمعة، باب الجمعة للمملوك والمرأة.

(3) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 425/1062، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

(4) جويرية تصغير جارية بن أسماء بن عبيد الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري، صدوق، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، [خ م د س ق] . (التقريب: ج 1/ 143/988) .

(5) ذكرها القسطلاني: 2/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت