(( كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ) )الجذع بكسر الجيم وسكون الذال أصل النخل وساقه، ومعنى قيامه عليه اعتماده عليه في قيامه، واتكاؤه، وفي الرواية الأخرى: يقوم إليه [1] .
الأصل
[287/أ]
الحميدية
[137/ب]
(( سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ ) )بكسر العين جمع عشراء بضمِّ العين والمدِّ، الناقةُ التي أتى على حملها عشرة/ أشهر [2] ، وقال الداودي: التي معها أولادها [3] ، وإنَّما جمع العشار والأصوات مبالغة في الصِّياح، كما يفعله المصاب باختلاف /الأصوات، وهذا من عظيم معجزاته، على ذاته المطهَّرة أفضل الصلوات وأكمل التحيَّات.
(( فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ) )وفي الرواية الأخرى: (( مسحه ) ) [4] ، وفي أخرى: (( فالتزمه ) ) [5] .
(( قَالَ سُلَيْمَانُ ) )هو ابن بلال [6] . تعليق من البخاري، يروي عن مشايخه [7] .
وَ (( يَحْيَى ) )هو ابن سعيد، قال الدارقطني رواه سليمان بن كثير [8] ، وكذا رواه أبو مسعود في الأطراف [9] .
وفي الحديث دلالة على استحباب الخطبة على الموضع المرتفع، سواء كان منبرًا أو غيره، ويكون على ميمنة المحراب كما كان منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر وأبي الوقت، 2/ 9.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 240.
(3) ذكره عنه القاضي عياض في مشارق الأنوار: ج 2/ 102.
(4) سنن ابن ماجه: ج 1/ 455/1417، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في بدء شأن المنبر.
(5) سنن الترمذي: ج 2/ 379/505، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر.
(6) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 250/2539) .
(7) يرويه البخاري مسندًا في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ج 3/ 1314/3392،.
(8) العلل الواردة في الأحاديث النبوية: ج 13/ 359.
(9) ذكر المِزِّي في التحفة كلام أبي مسعود في أطرافه (2/ 171/2232) ، وانظر: التوضيح:7/ 529.