74 - (خ، م) حدَّثنا عُبَيْد الله بن عبد الله قال: أخبرنا أبو سعيد قال: حدَّثنا مُحمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا مُحمَّد بن إسحاق الصَّاغاني قال: أخبرنا يَعلى بن عبيد قال: حدَّثنا الأعمش عن أبي ظِبْيان قال:
حدَّثنا أسامة بن زيد قال: بعثَنَا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سَريَّةً إلى الحُرَقات، فنَذِرُوا، فهربوا، فأدركْنا رجلًا، فلما غشيناه قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فضربْنَاه حتَّى قتلْناه، فعرضَ في نفسي شيءٌ من ذلك، فذكرتُه للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «مَن لك بلا إلهَ إلَّا اللهُ يومَ القيامةِ؟!» فقلت: يا رسول الله؛ إنَّما قالها مخافةَ السِّلاح والقتل، قال: «أفلا شققتَ عن قلبِه حتَّى تعلمَ قالَها من أجل ذلك أم لا؟! مَن لك بلا إلهَ إلَّا اللهُ يومَ القيامة؟!» فما زال يقول حتَّى وددتُ أني لم أُسلمْ إلَّا يومئذٍ. [خ¦6872]
قال أبو ظَبْيان: قال سعد: وأنا والله لا أقتلُه حتَّى يقتلَه ذو البُطَين _يعني: أسامة_ قال رجل: أليس قد قال الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة:193] ؟ قال سعد: قد قاتلْنَا حتَّى لم تكنْ فتنةٌ، وأنتَ وأصحابُك تريدون أن يُقاتَلَ حتَّى يكونَ فتنةٌ.
وفي رواية: فصبَّحْنا القومَ من جُهَينة، فكان منهم رجلٌ إذا أقبلَ القومُ كان من أشدِّهم علينا، وإذا أدبَرُوا كان حاميَتهم، ولحقتُ أنا ورجلٌ من الأنصار رجلًا، فلما غشِيناه قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فكفَّ عنه الأنصاريُّ، وطعنتُه برُمحي.
وفي الباب: عن جُنْدَب بن عبد الله.