2236 - (خ) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا أبو عبد الله الصَّفَّار قال: حدَّثنا أحمد بن مهران قال: حدَّثنا عَفَّان قال: حدَّثنا أبو عَوانة قال: حدَّثنا بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم قال:
دخل أبو بكر الصِّدِّيق على امرأةٍ من أحمَس، فرآها لا تتكلَّم،
ص 358
فقال: ما لهذه المرأة لا تتكلَّم؟ قالوا: إنَّها حجَّتْ مُصمِتةً، فقال لها: تكلَّمِي؛ إنَّما هذا من عمل الجاهلية، إنَّ هذا لا يحلُّ، فتكلَّمت، قالت: مَن أنتَ؟ قال أنا رجلٌ من المهاجرين، قالت: فمِن أيِّ المهاجرين أنتَ؟ قال: مِن قريش، قالت: فمِن أيِّ قريش أنت؟ قال أبو بكر: إنكِ لَسؤولٌ؛ أنا أبو بكر، قالت: أخبِرْنا يا صاحبَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ما بقاؤُنا على هذا الأمير الصالح الذي جاء اللهُ به بعدَ الجاهليةِ والخوفِ؟ فقال: بقاؤُكم عليه ما استقامَتْ به أئمَّتُكم، قالت له: وما الأئمَّةُ؟ قال: أَمَا كان لقومك رؤوسٌ وأشرافٌ يأمرونهم فيُطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أمثالُ أولئك، يكونون على الناس. [خ¦3834]