2160 - (م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد وغيره قالوا: أخبرنا مُحَمَّد بن إبراهيم قال: حدَّثنا حاجب قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن حمَّاد قال: حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مُرَّة:
عن البراء بن عازب قال: مرَّ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيهوديٍّ مُحَمَّمًا مَجلودًا، فدعاهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال لهم: «هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟» قالوا: نعم، قال: فدعا رجلًا من عُلمائهم، فقال: «أنشدُك بالله الذي أنزَلَ التوراةَ على موسى؛ هكذا تجدون حدَّ الزانى في كتابكم؟» فقال: اللهم لا، ولولا أنَّك نَشَدتَني بهذا لم أخبِرْك؛ نجد حدَّ الزاني في كتابنا الرَّجمَ، ولكنه كثرتْ في أشرافِنا، فكنَّا إذا أخذْنا الشريفَ تركْناه، وإذا أخذْنا الوضيع أقمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تعالَوا فَلْنجتمعْ على شيءٍ نُقيمه على الشريف وعلى الوضيع، فاجتمعْنا على التَّحميم والجَلد مكانَ الرَّجم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللهم إنِّي أولُ مَن أحيا أمرَك إذ أماتوه» فأمرَ به، فرُجم، فأنزل اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة:41] يقولون: ائتوا محمَّدًا؛ فإنْ أفتاكم بالتَّحميم والجَلد فخذوه، وإنْ أفتاكم بالرَّجم فاحذروا، إلى قوله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} [المائدة:44] قال في اليهود إلى قوله: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:45] قال في اليهود إلى قوله: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [المائدة:47] قال: هي في الكفَّار كلِّها.