فهرس الكتاب
3997 - (م) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا طاهر بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا الحسن بن مُحَمَّد بن حَليم قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عمرو قال: أخبرنا ابن أبي شَيبة قال: حدَّثنا حاتم بن إسماعيل:
عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه قال: دخلْنا على جابر بن عبد الله، فسَأل [1] عن القوم حَتَّى انتَهى إليَّ، فقلت: أنا مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ الحُسَين، فأَهوى بيده إلى رأسي، فنَزع زرِّيَ الأعلى، ثمَّ نَزع زرِّيَ الأسفل ووَضعَ يدَه بين ثديَيَّ، وأنا يومَئذٍ غلامٌ شابٌ، فقال: مرحبًا بك يا ابنَ أخي؛ سَلْ عمَّ شئتَ، فسألتُه، وكان أعمى، فجاء وقتُ الصلاة، فقام في سَاجةٍ مُلتحِفًا [2] بها، كلما وَضعَها على مَنكبِه [3] رَجعَ طرفُها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المِشْجَب، فصلَّى بنا، فقلت: أَخبِرْني عن حَجَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال بيده _فعَقدَ [4] تسعًا_ فقال: إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَكثَ تسعَ سنين لم يَحجَّ، ثمَّ أَذَّنَ في النَّاس في العاشرة [5] :
ص 718
إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حاجٌّ، فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ، كلُّهم يَلتمسُ أن يَأتَمَّ برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويَعملُ مثلَ عمله، فخرجْنا معه حَتَّى أَتينا ذا الحُلَيفة، فصلَّى في المسجد، ثمَّ رَكبَ القَصواءَ، حَتَّى إذا استَوَتْ به ناقتُه على البيداء نَظرتُ إلى مَدِّ بصري بين يدَيه مِن راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثلُ ذلك، وعن يساره مثلُ ذلك، ومن خلفه مثلُ ذلك، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين أظهرنا، وعليه يُنزل القرآنُ، وهو يَعلمُ تأويلَه، وما عَمِلَ به مِن شيءٍ عملْناه، فأَهَلَّ بالتوحيد: «لبَّيكَ اللهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيكَ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلكَ، لا شريكَ لك» وأَهلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهلُّون به، ولم [6] يَزدْ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم شيئًا فيه [7] ، ولزمَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم تلبيتَه.
ثمَّ ذكر الباقي في أحكام الحجِّ [8] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (نسأل) .
[2] في (ف) : (ملتحقًا) .
[3] في (ف) : (منكبيه) .
[4] في (أ) : (فقعد) ، وهو تصحيف.
[5] في هامش (أ) : (سمع مني الجزء كله صاحبه الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمَّد الفارِفاأني بقراءته، كتبه أبو نُعَيم) .
[6] في (ف) : (فلم) .
[7] في (ف) : (منه) .
[8] في (ف) : (ثم ذكر الحديث الطويل) .