فهرس الكتاب
3345 - (خ، م) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد قال: أخبرنا [1] أبو يَعلى قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أبي بكر قال: حدَّثنا معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي عن قَتَادَة عن أبي الصِّدِّيق:
عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ نبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «كان فيمَن كان قبلَكم رجلٌ قَتلَ تسعةً [2] وتسعين نفسًا، فسأل عن أَعلمِ أهل الأرض، قال: فدُلَّ على راهبٍ، فأتاه، فقال: إنَّه قَتل تسعةً وتسعين نفسًا، فهل له مِن توبةٍ؟ قال: لا، فقَتلَه، فكمَّلَ به مئةً، ثُمَّ سألَ عن أَعلمِ أهل الأرض، فدُلَّ على رجلٍ، فقال: إنَّه قَتل مئةً، فهل له مِن توبةٍ؟ قال: نعم، ومَن يَحُولُ بينَك وبينَ التَّوبة؟! اِئتِ أرضَ كذا وكذا؛ فإنَّ بها ناسًا يَعبدون اللهَ عزَّ وجلّ، فاعبدِ اللهَ ولا تَرجعْ إلى أرضك؛ فإنَّها
ص 568
أرضُ سوءٍ، فانطلَقَ [3] حَتَّى إذا نصَّفَ الطريقَ أتاه الموتُ، فاختَصمَتْ فيه ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ، فقالت ملائكةُ الرحمة: جاءنا تائبًا مُقبِلًا إلى ربِّه عزَّ وجلّ بقلبِه، وقالت ملائكةُ العذاب: إنَّه لم يَعملْ خيرًا قطُّ، فأتاهم مَلَكٌ في صورة آدميٍّ، فجعلوه بينهم، فقال: قِيسُوا ما بين الأرضَين؛ فإلى أيَّتِهما كان أقربَ فهي له، فقاسُوه، فوجدوه [4] أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبَضَتْه ملائكةُ الرحمة».
قال قَتَادَة: قال الحسن: «إنَّه لما حضرَتْه الوفاةُ ناءَ بصدرِه» .
وفي رواية: «فأَوحَى [5] اللهُ تعالى إلى هذه: أن تَقَرَّبي، وأَوحَى إلى هذه: أن تَبَاعَدِي، فوجدوه أقربَ إلى هذه بشبرٍ، فغُفِرَ له» . [خ¦3470]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) و (هـ) : (حدثنا) .
[2] في (ف) : (تسعًا) ، وكذا في الموضع اللاحق.
[3] (فانطلق) : ليس في (هـ) .
[4] في (هـ) : (فوجدوا) .
[5] في (هـ) : (أوحى) .