فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 5201

3965 - (خ، م) حدَّثنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد وأحمد بن عبد الرَّحمن وغيرهما قالوا: حدَّثنا مُحَمَّد بن إبراهيم قال: حدَّثنا [1] أبو طاهر قال: حدَّثنا أبو البَخْتَري قال: حدَّثنا أبو أسامة قال: حدَّثنا بُرَيدَ عن أبي بُرْدة:

عن أبي موسى الأشعري قال: لما فَرغَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم من حُنَين بَعثَ أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلَقِيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّة، فقَتلَ اللهُ دُرَيدًا وهَزَمَ أصحابَه، قال أبو موسى: وبَعثَني مع أبي عامر قال: فرُمِيَ أبو عامر في ركبتِه، رماه رجلٌ من بني جُشمٍ بسهمٍ، فأَثبتَه في ركبته، فانتَهيتُ إليه، فقلت: ياعمِّ؛ مَن رَمَاك؟ قال: فأشار أبو عامر إلى أبي موسى: هذا، فأَتيتُه وجَعلتُ أقول له: ألا تَستحي [2] ؟ ألستَ عربيًّا؟ ألا تثبت فكفَّ فالتَقيتُ أنا وهو، فاختَلَفْنا ضربتَين، فضربتُه بالسيف، فقتلتُه، ثمَّ رجعتُ إلى أبي عامر، فقلت: قد قَتل اللهُ صاحبَك، قال: فانتَزِعْ هذا السَّهمَ، فنَزعتُه، فقال: يا ابنَ أخي؛ انطلِقْ إلى رسول الله

ص 707

صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَقرئه مني السلامَ وقُلْ له: إنَّه يقول لك: استَغفِرْ لي.

قال: واستَخلَفَني أبو عامر على النَّاس قال: فمكث يسيرًا، ثمَّ إنَّه مات، فلما رَجعتُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم دَخلتُ عليه وهو في بيتٍ على سريرٍ مُرمَّلٍ [3] ، وعليه فراشٌ قد أثَّرَ رمالُ السرير بظَهر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجسده، فأَخبرتُه بخبرنا وخبر أبي عامر، فقلت: يقول لك: استَغفِرْ لي، فدعا رسولُ الله بماءٍ، فتَوضَّأ، ثمَّ رَفع يدَيه، فقال: «اللهم اغفِرْ لعُبَيدِكَ أبي عامر» حَتَّى رأيتُ بياضَ إبطَيه، ثمَّ قال: «اللهم اجعلْ له يومَ القيامة نورًا كثيرًا» قال: فقلت: ولي يا رسول الله استَغفِرْ، فقال النبيُّ [4] : «اللهم فاغفِرْ لعبد الله بنِ قيسٍ ذنبَه، وأَدخِلْه يومَ القيامة مَدخَلًا كريمًا» قال أبو بُرْدة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى. [خ¦4323]

وفي رواية أخرى: قال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدتُه، فلحقتُه، فلما رآني ولَّى، فاتَّبعتُه وجعلتُ أقول له، وقال [5] : «اللهم اجعَلْه يومَ القيامة فوقَ كثيرٍ مِن خلقِك من النَّاسِ» بدل قوله: «نورًا كثيرًا» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (ف) : (أخبرنا) .

[2] في (ف) : (تستحيي) .

[3] في (ف) : (مزمل) .

[4] (النبي) : ليس في (ف) .

[5] في (ف) : (ويقال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت