فهرس الكتاب
4107 - (م) حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الرَّحمن بن مرزوق قال: حدَّثنا أحمد بن الحسن بن خِرَاش قال: حدَّثنا عمرو بن عاصم قال: حدَّثنا مُعتمِر بن سُلَيْمان قال: سمعت أبي يحدِّث: أن خالد بن الأَشجِّ بن أخي صفوان بن مُحْرِز حدَّث عن صفوان بن مُحْرِز: أنَّه حدَّث:
أنَّ جُنْدُبَ بنَ عبد الله بَعثَ إلى عَسْعَسِ بنِ سلامةَ زمنَ فتنةِ ابنِ الزُّبير، فقال: اجمعْ لي نفرًا من إخواني حَتَّى أُحدِّثَهم، فبَعث رسولًا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جُنْدُبٌ، وعليه بُرنُسٌ أصفرُ، فقال: تَحدَّثُوا بما كنتُم تَحدَّثُون به، حَتَّى دارَ الحديثُ، فلما دارَ الحديثُ إليه حَسَرَ البُرنُسَ عن رأسِه، فقال: إنِّي أَتيتُكم وأنا أريدُ أن اُخبرَكم عن نبيِّكم صلَّى الله عليه وسلَّم: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بَعثَ بَعثًا من المسلمين إلى قومٍ من المشركين، وأنهم التَقَوا، فكان رجلٌ من المشركين إذا شاء أن يَقصدَ إلى رجلٍ من المسلمين قصد له، فقتلَه، وإنَّ رجلًا من المسلمين التَمسَ غفلتَه، قال: وكنَّا نُحَدَّثُ أنَّه أسامةُ بنُ زيد، فلما رجع عليه السيفُ قال: لا إلهَ إلَّا الله، فقتلَه، فجاء البشيرُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فسأله، فأَخبرَه حَتَّى أَخبرَه خبرَ الرجل كيف صَنعَ، فدعاه، فسأله، فقال: «لِمَ قتلتَه؟» فقال: يا رسول الله؛ أَوجَعَ في المسلمين وقتلَ فلانًا _وسَمَّى له نفرًا من المسلمين_ وإنِّي حملتُ عليه، فلما رأى السيف قال: لا إلهَ إلَّا الله، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أقتلتَه؟» قال: نعم قال: «فكيف تَصنعُ بلا إلهَ إلَّا الله إذا جاءتْ يومَ القيامة؟» فقال: يا رسول الله؛ استَغفِرْ لي، قال: «فكيف تَصنعُ بلا إلهَ إلَّا الله إذا جاءتْ يومَ القيامة؟» قال: فجَعل لا يَزيدُه على أن يقولَ: «كيف تَصنعُ بلا إلهَ إلَّا الله إذا جاءتْ يومَ القيامة؟» .