فهرس الكتاب
3320 - (م) حدَّثنا أحمد وعمر ابنا مُحَمَّد بن أحمد وغيرهما قالوا: حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدَّثنا المَحَامِلي قال: حدَّثنا المُخرِّمي: حدَّثنا معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي عن قَتَادَة عن زُرَارة بن أوفَى [1] :
عن أُسَير بن جابر قال: كان عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه إذا أتَتْ عليه أَمدادُ أهلِ اليمَن سألَهم: هل فيكم أُوَيسُ بنُ عامر؟ حَتَّى أتى على أُوَيسٍ، فقال: أنتَ أُوَيسُ بنُ عامر؟ قال: نعم، قال: أمِن مُرَاد؟ قال: نعم، قال: مِن قَرَنٍ؟ قال: نعم، قال: ألك والدةٌ أنتَ بها بَرٌّ؟ قال: نعم، قال: كان بك وَضَحٌ، فبَرأتَ منه إلَّا موضعَ درهم؟ قال: نعم، قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «يأتي عليك أُوَيسُ بنُ عامر مع أمداد أهلِ اليمَن من مُرَاد، ثُمَّ من قَرَن، كان به بَرَصٌ؛ فبَرَأ منه إلَّا موضعَ درهم، وله والدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أَقسَمَ على اللهِ لأَبَرَّه؛ فإن استَطعتَ أن يَستغفرَ لك فافعلْ» فاستَغْفِر لي، فاستَغفَرَ له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفةَ، قال: ألا أَكتبُ
ص 563
لك إلى عاملها، فيَستَوصِي بك؟ قال: لا، [2] أكونُ في غُمَار الناس أحبَّ إلي، قال [3] : فلمَّا كان في العام المقبل حجَّ رجلٌ من أشرافهم، قال: فقال له عمر: كيف تركتَ أُوَيسًا [4] ؟ قال: تركتُه رَثَّ البيت قليلَ المتاع، قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «يأتي عليك أُوَيسُ بنُ عامر مع أمداد أهل اليمَن من مُرَاد، ثُمَّ من قَرَن، كان به بَرَصٌ؛ فبَرَأ منه إلَّا موضعَ درهم، له والدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أَقسمَ على الله لأَبَرَّه؛ فإن استَطعتَ أن يَستَغفرَ لك فافعلْ» فلمَّا [5] قدم الرجلُ الكوفةَ أتى أُوَيسًا، فقال: استَغْفِر لي، قال: أنتَ أحدثُ [6] عهدًا بسفرٍ صالحٍ؛ فاستَغْفِر لي، قال: أَلقِيتَ عمرَ؟ قال: نعم، فاستَغفرَ له، ففطن له الناسُ، فخرج على وجهه حَتَّى أتى الجزيرةَ، فمات بها، قال أُسَير: فكسوتُه بُرْدًا، فكان إذا رآه عليه إنسانٌ قال: من أين هذا البُرْد لأُوَيسٍ [7] ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] زيد في (ف) : (أبي) ، وليس بصحيح.
[2] زيد في (ف) : (لأن) .
[3] (قال) : ليس في (ف) .
[4] في (أ) : (أويس) ، ولعل المثبت هو الأصح.
[5] في (أ) : (قلما) ، وهو سبق قلم.
[6] في (ف) : (أخذت) وفي هامشها كالمثبت.
[7] زيد في (ف) : (قوله: يا أبة؛ أرى أنَّ الله تعالى يحب عمر بن عبد العزيز، يأتي ذكره [ح 3565] ) ، ولم يأت هنا.