فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 5201

1002 - (خ، م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: حدَّثنا معاذ قال: حدَّثنا مُسدَّد قال: حدَّثنا إسماعيل ابن عُلَيَّةَ قال: أخبرنا أَيُّوب:

عن عبد الله بن أبي مُلَيكة قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن عمر، ونحن ننتظر جنازة أمِّ أبانَ ابنة عثمان بن عَفَّان، وعنده عمرو بن عَفَّان، فجاء ابن عَبَّاس يقوده قائده، قال: فأراه أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتَّى جلس إلى جنبي، فكنت بينهما، فإذا صوتٌ من الدار، فقال ابن عمر _كأنه يعزم على عمرو أن يقوم فينهاهم_: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنَّ الميتَ يُعذَّب ببكاء أهلِه» فأرسلها عبد الله مرسلةً.

فقال ابن عَبَّاس: كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتَّى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: اذهبْ فاعلمْ لي مَن ذاك الرجل، فذهبت فإذا هو صهيب، فرجعت إليه فقلت: إنَّك أمرتَني أن أعلم لك مَن ذاك الرجل وإنَّه صهيب، فقال: مُرْه فَلْيلحقْ بنا، فقلت: إنَّه معه أهله، فقال: مُرْه فَلْيلحق بنا، _وربما قال أَيُّوب: وإن كان معه أهله_ فلما قدمْنا المدينةَ لم يلبثْ أن أُصيب أمير المؤمنين، فجاء صهيب يقول: واأخاه؛ واصاحباه؛ فقال عمر: ألم تعلمْ، أو: ألم تسمعْ، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الميتَ لَيُعذَّب ببعض بكاء أهله عليه؟!» .

فأمَّا عبد الله فأرسلها مرسلةً، وأمَّا عمر فقال: «ببعض بكاء أهله» فدخلت على عائشة فذكرت لها قول عمر، فقالت: لا، واللهِ ما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قطُّ: «إنَّ الميتَ يُعذَّب ببكاء أحد» ولكنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الكافرَ لَيزيدُه اللهُ ببكاء أهله عذابًا» وإن الله تعالى

ص 162

{هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم:43] {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] .

قال أَيُّوب: وقال ابن أبي مُلَيكة: وحدَّثني القاسم بن مُحَمَّد قال: لما بلغ عائشةَ قولُ عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدِّثون عن غير كاذبَيْن ولا مكذَّبَيْن، ولكنَّ السمع يخطئ. [خ¦1286]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت