فهرس الكتاب
طريقٌ آخرُ، وكأنَّه علامةٌ أخرى؛ لأنَّ ذاك قصَّةُ أبيه، وفي هذا قصَّةُ نفسِه:
3005 - (خ) حدَّثنا محمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا محمَّد بن محمَّد بن مالك قال: حدَّثنا أبو الأحوص قال: حدَّثنا سَعِيد ابن أبي مَرْيَم قال: حدَّثنا أبو غسَّان قال: حدَّثني أبو حازم عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة:
عن جابر بن عبد الله قال: كان بالمدينة يهوديٌّ، فكان يُسلِفُنِي في تمري إلى الجِدَاد، وكانت لجابرٍ الأرضُ التي بطريق دُومَةَ، قال جابر: فحبَستُ نخلي عامًا، فجاءنا اليهوديُّ عند الجِدَاد، ولم أَجُدَّ منها شيئًا، فجعلتُ أَستَنظرُه إلى قابلٍ، فيَأبَى، فأَخبرتُ بذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال لأصحابه: «امضوا نَستَنظِرْ لجابرٍ من اليهوديِّ» قال: فجاؤوني في نخلي، فجعل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُكلِّم اليهوديَّ، فيقول اليهوديُّ: يا با [1] القاسم؛ لا أُنظِرهُ، فلمَّا رأى ذلك [2] رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قام، فطاف في النَّخل، ثمَّ جاءه، فكلَّمَه، فأَبَى عليه، قال جابر: فجئتُ بقليلِ رُطَبٍ، فوضعتُه بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأكل، ثمَّ قال: «أينَ عَريشُك يا جابرُ؟» فأَخبرتُه، قال: «افرُشْ لي فيه» ففرشتُه، فدخل فرَقَدَ، ثمَّ استَيقظَ، فجئتُه [3] بقبضةٍ أخرى، فأكل منها، ثمَّ قام فكلَّم اليهوديَّ فأبى عليه، فقام فطاف في النخل الثانية، ثُمَّ قال: «جُدَّ، واقضِ» فوَقَعتُ في الجِدَاد، فجَدَدتُ، فلمَّا قضيتُه وفضل خرجتُ حتَّى جئتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فبَشَّرتُه بذلك، فقال: «أَشْهدُ أنِّي رسولُ الله» . [خ¦5443]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ظ) : (أبا) .
[2] (ذلك) : ليس في (ظ) .
[3] زيد في (ظ) : (ثمَّ استَيقظَ، فجئتُه) ، وهو تكرار.