4030 - (خ، م) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا أبو عبد الله قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن صالح قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عمرو الحَرَشي قال: حدَّثنا أحمَد ابن يونس قال: حدَّثنا زائدة قال: أخبرنا موسى بن أبي عائشة:
عن عُبَيْد الله بن عبد الله قال: دَخلتُ على عائشةَ، فقلت لها: ألا تُحدِّثينَني [1] عن مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالت: بلى، ثَقُلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «أصلَّى النَّاسُ؟» فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخضَب» ففعلْنا، فاغتَسَلَ، ثمَّ ذَهب لِيَنُوءَ، فأُغمِيَ عليه، ثمَّ أَفاقَ، فقال: «أصلَّى النَّاسُ؟» فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخضَب» ففعلْنا، فاغتَسَلَ، ثمَّ ذَهب لِيَنُوءَ، فأُغمِي عليه، ثمَّ أَفاقَ، فقال: «أصلَّى النَّاسُ؟» فقلنا: لا قال [2] : والنَّاس عكوفٌ في المسجد ينتظرون رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لصلاة العِشاء الآخرة، فأَرسَلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي بكر الصِّدِّيق: «أنْ صلِّ بالنَّاس» قالت: فأتاه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ الله يَأمرُك أن تُصلِّيَ بالنَّاس قالت: فقال أبو بكر _وكان رجلًا
ص 725
رقيقًا_: يا عمرُ؛ صَلِّ بالنَّاس، فقال عمر: أنت أحقُّ بذلك مني [3] ، فصلَّى بهم أبو بكر تلك الأيامَ، ثمَّ إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجد من نفسه خفَّةً، فخَرج بين رَجلَين أحدُهما العباسُ بصلاة [4] الظُّهر، وأبو بكر يُصلِّي بالنَّاس، فلما رآه أبو بكر ذَهب لِيَتأخَّرَ، فأَومَأ إليه النبيُّ: أن لا يتأخَّرَ [5] ، وقال لهما: «أَجلِسانِي [6] إلى جنبِه» فأجلساه إلى جنب أبي بكر قالت: فجَعل أبو بكر يُصلِّي بالنَّاس، وهو يأتَمُّ بصلاة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والنَّاسُ يُصلُّون بصلاة أبي بكر والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قاعدٌ.
قال عُبَيْد الله بن عبد الله: فدَخلتُ على عبد الله بن عَبَّاس، فقلت له: ألا أَعرِضُ عليك ما حدَّثَتْني عائشةُ عن مرض النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقال: هاتْ، قال فعَرَضتُ عليه حدِيثَها، فما أَنكَرَ منه شيئًا [7] ؛ غيرَ أنَّه قال: أسَمَّتْ لك الرجلَ الذي كان مع العَبَّاس؟ قال: قلت: لا، قال: هو عليُّ بن أبي طالب. [خ¦687]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (تحدثيني) .
[2] في (ف) : (قالت) .
[3] (مني) : ليس في (ف) .
[4] في (ف) : (لصلاة) .
[5] في (ف) : (تتأخر) .
[6] في (ف) : (اجلسا بي) .
[7] في (أ) : (شيء) ، ولعل المثبت هو الصواب.