فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 5201

1896 - (خ، م) حدَّثنا الحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي قال: أخبرنا أبو سَلَمة قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا الحسن قال: حدَّثنا زُهَيْر بن سلَّام قال: حدَّثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي:

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه قالت: تزوَّجَني الزبير، وماله في الأرض مِن مالٍ ولا مملوكٍ ولا شيءٍ غيرِ فرسِه وغيرِ ناضحٍ، قالت: فكنتُ أعلفُ فرسَه، وأَكفيه مُؤُونَتَه، وأسوسُه، وأدقُّ النَّوى لناضحه وأعلِفُه، وأستقي المَّاءَ، وأخرز غَرْبَه، وأعجن، ولم أكنْ أُحسِن أُخْبِزُ، فكان يَخبِز لي جاراتٌ لي من الأنصار _وكُنَّ نسوةَ صدقٍ_ وكنتُ أنقلُ النَّوى من أرض الزبير التي أقطعَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على رأسي، وهو على رأسِ ثُلثَي فَرسخٍ، قالت: فجئتُ يومًا والنَّوى على رأسي، فلقيني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ومعه نفرٌ من أصحابه، فدعاني، ثُمَّ قال: «إخْ إخْ» لِيحملَني خلفَه، قالت: فاستحيَيتُ أن أسيرَ مع الرِّجال، وذكرتُ الزبيرَ وغَيرتَه _وكان من أغير الناس_ قالت: فعرف رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أني قد استحيَيتُ، فمضى، فجئت الزبيرَ فقلت: لقيني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان على رأسي النَّوى، ومعه نفرٌ من أصحابه، فأناخ لأِركبَ معه فاستحيَيتُ، وعرفتُ غَيرتَك، فقال: واللهِ لَحملُك النَّوى كان أشدَّ عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتَّى أرسلَ إليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادمٍ، فكفتْني سياسة الفرس، فكأنما أعتَقَني. [خ¦5224]

ومن ذلك: مراجعةُ الزوج دون الاستبداد، وطاعتُه على حالاتها سوى الحيضِ وصومِ الفرض، وطلبُ هواه، وتركُ ما يحمله على الغَيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت