2028 - (م) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد الصُّوفي قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: حدَّثني مُحَمَّد بن يحيى أبو عبد الله وأبو بكر البَصَلاني قال: حدَّثنا بُنْدَار قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدَّثنا أبو يونس القُشَيري قال: حدَّثني سِمَاك بن حرب:
أنَّ علقمة بن وائل حدَّثه: عن أبيه قال: بينما أنا عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذ أقبلَ _وقال البصلاني: إذ دخل_ رجلٌ يقودُ رجلًا بنِسْعةٍ، حتَّى أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: يا رسول الله؛ هذا قتلَ أخي، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّه إنْ لم يعترفْ أقمت عليه البَيِّنة» قال: نعم، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «قتلتَه؟» قال: نعم يا رسول الله، قال: «فكيف قتلتَه؟» قال: كنَّا نَحتطبُ من شجرةٍ، فسبَّني، فضربتُه بالفأس على قَرنِه، فقتلتُه، فقال: «عندَك ما تَدِيهِ عن نفسِك؟» قال: لا، واللهِ ما لي شيءٌ إلَّا فأسي وكِسائي، قال: «أتُرى قومَك يَشتَرُونك؟» قال: أنا أهونُ على قومي من ذلك، قال: فرمى إليه بنِسْعته وقال: «دونَك صاحبَك» فلمَّا ولَّى قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنْ قتلَه فهو مثلُه» قال: فأتاه آتٍ،
ص 325
فقال: ويلَك؛ إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنْ قتلَه فهو مثلُه» قال: يا رسول الله؛ ما أخذتُه إلَّا بأمرِك، قال: «أما تَرضى أن يَبوءَ بإثمِك وإثمِ صاحبِك؟!» قال: بلى يا رسول الله، قال: «فإنَّه كذاك» قال: فرمى نِسْعتَه وقال: اذهبْ حيث شئتَ.
من باب الدِّيَات، في الباب: حديث القَسَامة: وداه بمئةٍ من الإبل، وهو فيما بعد ذلك إن شاء الله.