فهرس الكتاب
2001 - (م) حدَّثنا عبد الواحد بن أحمد قال: أخبرنا أبو عمر الطَّلْحي قال: أخبرنا ابن الجارُود قال: حدَّثنا هارون قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجَهْم بن صُخَيرة قال:
سمعتُ فاطمةَ بنتَ قيس تقول: أرسَلَ إليَّ زوجي أبو عمرو بنُ حفص بن المغيرة عيَّاشَ بنَ أبي ربيعة بطلاقي، وأرسَلَ إليَّ بخمسةِ أصْوُع من شعير وخمسةِ أَصْوُعٍ من تمرٍ، فقلت: أمَا لي نفقةٌ إلَّا هذا، ولا أعتدُّ في منزلكم؟ قال: لا، قالت: فشدَدتُ عليَّ ثيابي، ثُمَّ أتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فذكرتُ ذلك له، فقال: «كم طلَّقَك؟» قلت: ثلاثًا، قال: «صدَقَ؛ قال: صدق، ليس لك نفقةٌ، واعتدِّي في بيت ابنِ عمِّك ابنِ أمِّ مَكتوم؛ فإنَّه ضريرُ البصر، تُلقِين ثوبَك عندَه، فإذا انقضَتْ عِدَّتُك فآذِنِيني» .
زاد غيره: قالت: فخطَبَني خُطَّابٌ فيهم معاويةُ وأبو الجَهْم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ معاويةَ تَرِبٌ خفيف الحاذِّ، وأبو الجَهْم فيه شدةٌ على النِّساء _أو يضربُ النِّساء، أو نحو هذا_ ولكنْ عليكِ بأسامةَ بنِ زيدٍ» .
وفي رواية أخرى: فقالت بيدها هكذا _كأنَّها لم تُرِدْه_ فقال: «طاعةُ الله وطاعةُ رسولِه خيرٌ لك» قالت: فتزوَّجتُهُ _جَعَل اللهُ فيه خيرًا_ واغتَبَطتُ به.
وقال الرُّواةُ كلُّهم: فلم يجعلْ لي سُكنى ولا نفقةً.
ص 320