4069 - (خ، م) حدَّثنا أحمد بن خلف قال: حدَّثنا أبو زَكَرِيَّا قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الله قال: أخبرنا أنس عن هشام بن عروة عن أبيه:
عن عائشةَ أنها قالت: لما اشتَدَّ مرضُ أبي بكر بَكيتُ، وأُغمِي عليه فقلتُ:
~مَن لا يَزالُ دمعُه مُقَنَّعًا فإنَّه مَرَّةً مَدفوقُ
قالت: فأَفاقَ أبو بكر، فقال: ليس كما قلتِ يا بُنَيَّةُ؛ ولكنْ: {جَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كَنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق:19] ثمَّ قال: أيَّ يومٍ تُوفِّي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالت: فقلت: يومَ الاثنين، قالت: فقال [1] : فأيُّ يومٍ هذا؟ قالت: يومُ الاثنين، قال: فإنِّي أَرجو من الله ما بيني وبين الليل، قالت: فماتَ ليلةَ الثلاثاء، قالت: فدُفِنَ قبلَ أن يُصبحَ، قالت: وقال: في كم كفَّنتُم رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقالت [2] : كنَّا كفَّنَّاه في ثلاثة أثوابٍ سَحُوليَّةٍ جددٍ بيضٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ، قالت: فقال لي: اغسلوا ثوبي هذا _ وبه رَدْعُ زعفرانٍ أو مِشْقٍ _، واجعَلُوا معه ثوبَين جديدَين، فقالت عائشة: فقلت: إنَّه خَلَقٌ؛ فقال لها: الحيُّ أَحوجُ إلى الجديد من الميت، إنما هو للمُهلة [3] . [خ¦1387]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (أ) : (فقام) ، وهو تحريف.
[2] في (ف) : (قالت) .
[3] في هامش (ف) من نسخة: (للصديد) ، ثم في هامش (أ) : (سمع من ذكر توبة كعب بن مالك إلى ذكر زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، من سيدنا الإمام الأجل الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمَّد ابن الإمام السعيد أبي بكر أحمد بن عبد الله حرسه الله، بحق إجازته عن المصنف رحمه الله، بقراءة ابنه العبد الضعيف أبي بكر أحمد، وسمع بقراءته ابنه أبو الفتح محمَّد، وعمُّه الرشيد عبد الرشيد بن محمَّد، وحضر معه ابنه أبو الفوز محمَّد، وعمَّته عارفة ابنة الشيخ أخت القارئ، ومحمَّد بن محمَّد بن أبي بكر الكيال، وصحَّ لهم ذلك وثبت في يوم الاثنين الثامن عشر شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، حامدًا ومصلِّيًا ومسلِّمًا) .