3994 - (خ، م) حدَّثنا حَمْد بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا مُحَمَّد بن أحمد الطَّاهري قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عيَّاش قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن حرب قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن فُضَيل عن عُمَارة بن القَعقَاع عن عبد الرَّحمن بن أبي نُعْم:
عن أبي سعيد الخُدْري قال: بَعثَ عليٌّ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من اليمَن بذَهَبَةٍ في أديمٍ مَقروظٍ لم تُحصَّلْ من ترابها، فقَسَمَها نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين أربعةٍ من أصحابه: زيدِ الخيلِ والأقرعِ بنِ حابس وعُيَينةَ بنِ حِصنٍ وعلقمةَ بنِ عُلاثةَ أو غيرِه، فوَجدَ في ذلك ناسٌ من أصحابه، فقال النبيُّ عليه الصلاة والسلام: «لا تَتَّمِنُونَني [1] وأنا أمينُ مَن في السماء، يأتيني خبرُ السماء صباحًا ومساءً؟!» فقام إليه رجلٌ غائرُ العينَين ناشرُ الجبهةِ مُشمِّرُ الإزارِ مَحلوقُ الرأسِ، فقال: اتَّقِ اللهَ يا رسول الله؛ فرَفعَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه رأسَه
ص 717
وقال: «وَيحك! ألستُ أحقَّ أهلِ الأرضِ أن أَتَّقيَ اللهَ؟!» ثمَّ أَدبَرَ، فقام إليه خالد بن الوليد، فقال: يا رسول الله؛ ألا أَضربُ عنقَه؟ قال: «إنَّه [2] لعلَّه أن يكونَ يُصلِّي» قال خالد: إنَّه رُبَّ مُصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال: «إنِّي لم أُؤمَرْ أن أنقِّبَ عن قلوب النَّاس [3] ، ولا أشقَّ بطونَهم» ثمَّ نَظرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه وهو مُقفٍّ، فقال: «ها إنَّه [4] سيَخرجُ من ضِئضِئ [5] هذا قومٌ يَقرؤون القرآنَ بألسنتهم لا يُجاوِزُ حَنَاجرَهم، يَمرُقُون من الدِّين كما يَمرُقُ السَّهمُ من الرَّميَّة» .
وفي رواية: مُنتشِر المَنخرَين، كثُّ اللِّحية، فقال [6] : اعدِلْ؛ فواللهِ ما عَدلتَ منذُ اليومِ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أيَأمَنُني اللهُ في السماء، وتَتَّهمُونني في الأرض؟!» فقام إليه خالد، فنهاه أبو بكر.
وفي رواية الثَّوري عن أبيه عن ابن أبي نُعْم [7] : فغَضبَتْ قريشٌ والأنصارُ وقالوا: يُعطي [8] صَنَاديدَ أهلِ نجدٍ ويَدَعُنا [9] ؟! فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنما أَتأَلَّفُهم، مَن يُطيعُ اللهَ إذا عصيتُه؟! واللهِ لا تجدون أحدًا بعدي أَعدَلَ عليكم مني» .
وقال: «مِن الرَّميَّة، يَقتلون أهلَ الإسلام ويَدَعُون أهلَ الأوثان، لَئن أنا أَدركتُهم لأُقتلَنَّهم قتلَ عاد» .
وفي رواية: «قتل ثمود» . [خ¦4351]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (تتهموني) .
[2] في (ف) : (لا) .
[3] (الناس) : ليس في (ف) .
[4] (إنه) : بياض في (أ) .
[5] في (ف) : (صئصئ) .
[6] في (ف) : (قال) .
[7] في (ف) : (نعيم) ، وهو تحريف.
[8] في (ف) : (وقال تعطي) .
[9] في (ف) : (وتدعنا) .