3716 - (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن الحُسَين قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن موسى قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الثَّلج قال: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدَّثني [1] أبي قال: حدَّثنا عبد العزيز بن صهيب:
عن أنس بن مالك قال: أَقبَلَ نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المدينة وهو مُردِفٌ أبا بكر، فنَزل جانبَ [2] الحَرَّة، ثُمَّ بَعثَ إلى الأنصار، فجاؤوا، فسَلَّمُوا عليهما، قالوا: اركبا [3] آمنَين مُطَاعَين، قال: فرَكبَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر، وحفُّوا حولَهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَشرَفُوا يَنظرون ويقولون: جاء نبيُّ الله، فأَقبَلَ يَسير حَتَّى نَزل جانب [4] دار أبي أَيُّوب، فإنَّه لَيُحدِّثُ أهلَه؛ إذ سمعَ به عبدُ الله بنُ سلام، وهو في نخلٍ لأهله يَخرِفُ لهم منه، فَعَجِلَ أن يَضَعَ الذي يَخرِفُ منها فجاء بِما معه، فسمع من نبيِّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ رجع إلى أهله، فقال نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أيُّ بيوتِ أهلِها أقربُ؟» فقال أبو أَيُّوب: أنا، هذه داري وهذا بابي، قال: «فانطلِقْ، فهيِّئ لنا مَقِيلًا» قال: فذهب، فهيَّأ لهما [5] مَقِيلًا، ثُمَّ جاء، فقال: يا نبيَّ الله؛ قد هيَّأتُ لكما مَقِيلًا؛ فقُوما على بركة الله، فلما جاء نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم جاء عبدُ الله بنُ سلام، فقال: أَشهدُ أنَّك رسولُ الله حقًّا، ولقد جئتَ بحقٍّ، ولقد عَلِمَتِ اليهودُ أني سيِّدُهم وابنُ سيِّدِهم، وعالِمُهم وابنُ عالِمِهم؛ فادعُهم، فسَلْهم [6] مِن قبلِ أن يعلموا أني قد أَسلمتُ؛ فإنهم إن يَعلموا أني قد أَسلَمتُ قالوا فيَّ ما ليس فيَّ، فأَرسَلَ إليهم نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقدموا عليه، فقال لهم: «يا مَعشرَ اليهود؛ وَيلَكم؛ اتَّقُوا اللهَ، فواللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو؛ إنكم لَتَعلمون أني رسولُ الله حقًّا، وأني قد جئتُكم بالحقِّ؛ فأَسلِمُوا» قالوا: ما نَعلمُه، قال: «وَيلَكم يا مَعشرَ اليهود؛ اتَّقُوا اللهَ، فواللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو؛ إنكم لَتعلمون أني رسولُ الله إليكم حقًّا، وأني [7] جئتُكم بحقٍّ؛ فأَسلِمُوا» قالوا: لا نَعلمُ، ثُمَّ قالها الثالثة، فأَجابوا بمثل ذلك، قال: «فأيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله بنُ سلام؟» قالوا: ذاك سيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، وعالِمُنا وابنُ أعلَمِنا [8] ، قال: «أرأيتُم إن أَسلَم؟» قالوا: حاشاه، ما كان لِيُسلِمَ، قالها [9] ثلاثًا، قال: «يا ابنَ سلام؛ اخرُجْ إليهم» فخرج، فقال:
ص 645
يا مَعشَرَ اليهود؛ ويلَكم! اتَّقُوا اللهَ، فواللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو؛ إنكم لَتعلمون أنَّه رسولُ الله حقًّا، وإِنَّه جاء بالحقِّ، فقالوا: كذبتَ، فأَخرَجَهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦3911]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (هـ) : (حدثنا) .
[2] في (ف) : (أجانب) .
[3] في (ف) : (أزكياء) .
[4] في (ف) : (بجانب) .
[5] في (هـ) : (فهيأهما) .
[6] في (ف) : (فسألهم) .
[7] زيد في (ف) : (قد) .
[8] في (هـ) : (عالمنا) .
[9] في (ف) : (قالوها) .