4104 - (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن الحسن بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أبو حاتم قال: حدَّثنا [1] الأنصاري قال: حدَّثنا عوف بن أبي جَميلة قال:
حدَّثني [2] أبو المِنْهَال قال: لما كان زمنُ خروجِ ابنِ زيادٍ وثبَ ابنُ مروانَ بالشام، ووَثَبَ ابنُ الزُّبير بمكةَ، ووَثَبَ الذين كانوا يُدعَون: القُرَّاء بالبصرة، قال: فَغُمَّ أبي غمًّا شديدًا، فقال لي: انطلِقْ معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم _ يعني: أبا بَرْزَة الأَسْلَمي_ قال: فانطلَقتُ معه حَتَّى دخلْنا عليه في داره، فإذا هو قاعدٌ في ظلِّ عِلوٍ له من قصبٍ، فجلسْنا إليه في يومٍ حارٍّ شديدِ الحرِّ، قال: فأنشأ أبي يَستطعمُه الحديثَ، قال: فقال: يا با بَرزةَ؛ ألا تَرى؟ ألا تَرى؟ قال: فكان أولَ شيءٍ تَكلَّم به أنْ [3] قال: إنِّي أَحتسبُ عندَ الله عزَّ وجلَّ أني أَصبحتُ ساخطًا على أحياء من قريش، إنكم _مَعشَرَ العرب_ كنتُم على الحال الذي [4] قد علمتُم من جاهليتِكم من القِلَّة والذِّلَّة والضَّلالة، وإنَّ اللهَ تعالى نعشَكم بالإسلام وبمحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم حَتَّى [5] بَلَغَ بكم ما تَرَون وأَنَّ هذه الدنيا هي التي أَفسدَتْ بينكم، إنَّ ذاك الذي بالشام _يعني: ابن مروان_ واللهِ إنْ يُقاتلُ إلَّا على الدنيا، وإنَّ هذا الذي بمكةَ _يعني: ابن الزبير_ واللهِ إنْ يُقاتلُ إلَّا على الدنيا، وإن الذين حولَكم الذين تَدعُونهم: قُرَّاءَكم واللهِ إنْ يُقاتلون إلَّا على الدنيا، قال: فلما لم يَدَعْ أحدًا، قال له أبي: فماذا تَأمرُ؟ قال: فإنِّي [6] لأَرى خيرَ النَّاس اليومَ عِصابةً مُلبِّدةً، خِمَاصَ البطونِ من أموال النَّاس، خِفَافَ الظُّهور من دمائهم. [خ¦7112]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (قال حدثنا) : سقط من (ف) ، وهو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، يروي عنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي.
[2] زيد في (ف) : (سيَّار بن سلامة) ، وهو اسم أبي المنهال، ولعله تزيُّد من الناسخ.
[3] (أن) : ليس في (ف) .
[4] في (ف) : (التي) .
[5] في (ف) : (حين) .
[6] في (ف) : (إنِّي) .