1272 - (خ، م) حَدَّثَنا عَلِيُّ بن أحمد المَديني قال: حدَّثنا أبو زَكَرِيَّا قال: أخبرنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا يحيى بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا مُسدَّد قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا ابن جُرَيج قال: أخبرني عطاء قال:
سمعت جابر بن عبد الله في أناس معي قال: أهلَلْنا _أصحابُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم_ بالحجِّ خالصًا وحدَه، فقدم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صبحَ رابعةٍ مضت من ذي الحِجَّة، فأمرنا بعد
ص 205
أن قدم أن نحِلَّ، فقال: «أحِلُّوا، وأصيبوا النساء» قال عطاء: ولم يعزمْ عليهم أن يصيبوا النساء، ولكنه أحلَّهنَّ لهم.
قال عطاء: قال جابر: فبلغه عنا أنَّا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلَّا خمسٌ، أمرَنا أن نحِلَّ إلى نسائنا؛ فنأتي عرفة تقطر مذاكيرُنا المنيَّ، قال: ويقول جابر بيده: كأني أنظر إلى قوله بيده يحرِّكها، فقام النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فينا، فقال: «قد علمتم أني أتقاكم لله عزَّ وجلَّ، وأصدقُكم، وأبرُّكم؛ ولولا هَدْيي لأَحلَلْتُ كما تَحِلُّون، ولو استقبلت من أمري ما استدبَرْتُ ما أهديت، فحِلُّوا» قال: فأحللنا، وسمعنا وأطعنا. [خ¦7367]
قال جابر: فقدم عليٌّ من سِعايته، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «بِمَا أهللتَ؟» قال: بما أهلَّ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: فأهدِ، وامكثْ حَرامًا، قال: فأهدى له عليٌّ هَدْيًا.
قال سُراقة بن مالك بن جُعْشُم: مُتعتنا هذه يا رسول الله لِعامِنا هذا أم لأبدٍ؟ قال: «بل لأبدٍ» .
وفي الباب: عن ابن عَبَّاس.