2379 - (م) حدَّثنا عُبَيْد الله بن عبد الله وغيره قالوا: أخبرنا أبو سعيد قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: حدَّثنا الصَّغَاني قال: حدَّثنا يَعلى بن عُبيد قال: حدَّثنا عبد الملك:
عن عطاء في العَلَم من الثوب، فأراد أن يَفتتحَ حديثًا، ثمَّ قال: أخبَرَني هذا الرجلُ من القوم، اسمه: عبد الله مولى أسماءَ بنتِ أبي بكر، فقال له عطاء: حدِّثْ، فحدَّثَ بين يدَي عطاء، قال: أرسلَتْني أسماءُ بنتُ أبي بكر إلى عبد الله بنِ عمرَ، فقالت: إنَّه بلَغَني أنَّك تُحرِّم أشياءَ ثلاثةً: العَلَمَ في الثوب، ومِيثَرَةَ الأُرْجُوان، وصومَ رجبٍ كلِّه.
فقال لي عبد الله: أمَّا ما ذكرتَ من صومِ رجبٍ كلِّه، فكيف مَن صامَ الأبدَ؟! وأمَّا العَلَمُ في الثوب فإنَّ عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه حدَّثني: أنَّه سمعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلبسْه في الآخرة» فخِفتُ أن يكونَ العَلَمُ في الثوب من لبس الحرير، وأمَّا مِيثَرَةُ الأُرْجُوان فهذه مِيثَرَةُ ابنِ عمرَ، فإذا هي أُرجُوانٌ، فرجعتْ إلى أسماءَ، فأخبرتْها، فقالت: هذه جُبَّةُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخرجتْ إليَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ لها لِبْنةٌ من دِيباجٍ كِسْرَوَانيٍّ، وفُرْجَيْها، مَكفُوفَانِ بالدِّيباج، وقالت: كانت هذه عند عائشة حتَّى قُبضتْ، فلمَّا قُبضتْ قبضتُها إليَّ، وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَلبسُها، فنحن نَغسلُها للمريض منَّا إذا اشتَكى، ونستَشفي بها.