3230 - (خ، م) حدَّثنا ابن أبي عثمان قال: حدَّثنا ابن البَيِّع [1] قال: حدَّثنا المَحَاملِي قال: حدَّثنا يوسف بن موسى قال: حدَّثنا جرير عن المغيرة عن إبراهيم قال:
أتى علقمةُ الشامَ، فدخل مسجدًا، فصلَّى فيه، قال [2] : ثُمَّ جاء حَلْقةً فجلس فيها، فجاءَ رجلٌ، فعرَفتُ في تَحَوُّشِ القومِ أنَّهُ [3] ، قال: فجلس إلى جنبي، فقلت: الحمدُ لله، إنِّي لأَرجو أن يكونَ اللهُ تعالى قد استَجابَ دعوتي، قال: وذلك الرجلُ أبو الدَّرْدَاء، قال: فقال: وما ذاك؟ قال علقمة: دعوتُ الله تعالى أن يَرزقَني جليسًا صالحًا؛ فأَرجو أن تكونَ أنتَ، فقال: مَمَّن أنت؟ قال: فقلت: من أهل الكوفة_ [أو: من أهل العراق، ثُمَّ من أهل الكوفة] [4] _ قال: فقال أبو الدَّرْدَاء: أَوَلَم يكنْ فيكم صاحبُ النَّعلَين والوِسَادة [5] أو السِّواك؟ _شكَّ يوسفُ في السِّواك والمِطْهَرة_ أَوَلَم يكنْ فيكم الذي أُجِير من الشَّيطان على لسان النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ يعني: عمَّار بن ياسر، ويعني بصاحب النَّعلَين والوِسَادة _أو: السِّواك والمِطْهَرة_: عبد الله بن مسعود، قال: أَوَلَم يكنْ فيكم صاحبُ السِّرِّ الذي لا يَعلمُه غيرُه _أو: أحدٌ غيرُه_؟ يعني: حُذَيْفَة، ثُمَّ قال: تَحفظُ كيف كان عبدُ الله يَقرأ؟ قال: قلت: نعم، قال: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل:1 - 2] قال علقمة: فقلت: {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} [الليل:3] قال أبو الدَّرْدَاء: والذي لا إلهَ إلَّا هو؛ لَهكذا أَقرَأَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِن فيه إلى فِيَّ، فما زال هؤلاء حَتَّى كادوا أن يَرُدُّوني عنها. [خ¦3742]
ـــــــــــــــــــــ
[1] في (ظ) : (الربيع) ، وهو تحريف.
[2] (قال) : ليس في (ف) .
[3] زيد في (ف) : (هو) ، وفي النسختين (أ) و (ظ) بياض، وكذا في بعض المصادر لا شيء هنا، فهو على تقدير كلام محذوف، وعبارة مسلم: (فعرفتُ فيهِ تحوُّشَ القوم) .
[4] ما بين معقوفين سقط من (ظ) .
[5] في (ظ) و (ف) : (والوساد) ، وكذا في الموضع اللاحق.