1066 - (خ) حدَّثنا عبد الرَّزَّاق بن عبد الكريم وغيره قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد بن إسحاق قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عمر بن حفص قال: حدَّثنا شاذان قال: حدَّثني مُحَمَّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني عمِّي ثُمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس مالك:
أن أبا بكر الصِّدِّيق لما استُخلف وجَّه أنسَ بن مالك إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب: هذه فريضةُ الصدقة التي فرضَها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المسلمين، والتي أمر اللهُ بها رسولَه؛ فمَن سُئلها من المؤمنين على وجهها فَلْيعطِها، ومن سُئل فوقها فلا يعطِه؛ في أربعٍ وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كلِّ خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنةُ مَخَاضٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنتُ لَبُونٍ إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حِقَّةٌ طَروقة الحمْل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جَذَعةٌ إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًا وسبعين ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حِقَّتان طُروقتا الحمْل إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كلِّ أربعين ابنةُ لَبُون، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات؛ فمَن بلغتْ عنده من الإبل صدقةُ جَذَعةٍ _وليست عنده جَذَعةٌ وعنده حِقَّةٌ_ فإنَّها يُقبل منه الحِقَّةُ ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومَن بلغتْ عنده صدقةُ الحِقَّة _وليست عنده حِقَّةٌ وعنده جَذَعةٌ_ فإنَّه يُقبل منه الجَذَعةُ ويعطيه المصدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتين، ومَن بلغتْ صدقتُه الحِقَّةَ وليست عنده حِقَّةٌ وعنده ابنةُ لَبُونٍ فإنَّه يُقبل منه ابنةُ لُبُونٍ ويعطي معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومَن بلغت صدقتُه ابنةَ لَبُونٍ _وليست عنده، وعنده حِقَّة_ فإنَّه يُقبل منه الحِقَّةُ ويعطيه المصدِّق عشرين درهمًا أو شاتَين، ومَن بلغت صدقتُه ابنةُ لَبُونٍ _ وليست عنده وعنده ابنةُ مَخاضٍ_ فإنَّه يُقبل منه ابنةُ مَخاضٍ ويعطي معها شاتَين أو عشرين درهمًا، ومَن بلغت صدقتُه ابنةَ مَخاضٍ _وليست عنده وعنده ابنةُ لَبُونٍ_ فإنَّه يُقبل منه ابنةُ لَبُونٍ ويعطيه المصدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتَين، ومن لم يكن عنده ابنةُ مَخاضٍ على وجهها وعنده ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فإنَّه يُقبل منه وليس معه شيءٌ، وإن لم يكن له إلَّا أربعٌ من الإبل فليس فيها صدقةٌ إلَّا أن يشاء ربُّها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاةٌ.
وصدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين ففيها شاةٌ إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين، فإذا زادت على مئتين ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى أن تبلغ ثلاث مئة، فإذا زادت على ثلاث مئة ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ.
ولا
ص 173
يُخرج في الصدقة هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيسٌ إلَّا ما شاء المصدِّق، ولا يُجمع بين متفرِّق، ولا يُفرَّق بين مجتمع خشيةَ الصدقة.
وما كان من خليطين فإنهما يَتراجعان بينهما بالسَّويَّة، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاةً واحدةً فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يشاء ربُّها، وفي الرِّقَّة ربعُ العُشور، فإذا لم يكن المال إلى تسعين ومئةَ درهم فليس فيها صدقةٌ إلَّا أن يشاء ربُّها. [خ¦1454]
قال الأنصاري: سألت إسماعيل المكي عن غيره: فقال: أما قوله: لا يُجمع بين متفرِّق؛ فإن ذلك أن يكون للرجل عشرون شاة، وللآخر عشرون شاة مع راعٍ واحد فليس فيها صدقة؛ لأن المِلك متفرِّق.
وقوله: لا يُفرَّق بين مجتمع؛ فإنَّه الرجل يكون له عند الراعي عشرون شاة، وله عند راعٍ آخر عشرون شاة ففيها شاة؛ لأن مِلكهما واحد.
وأمَّا الخليطان يتراجعان؛ فهو أن يكون مئة وعشرون شاة سائمة بين رجلين؛ لأحدهما أربعون شاة، وللآخر ثمانون شاة؛ في هذه شاتان، على صاحب الأربعين ثلثا شاة، وعلى الآخر شاة وثلث شاة.
قول إسماعيل المكي ليس في الكتاب.