264 - (م) حدَّثنا مُحمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا أحمد بن إسحاق قال: حدَّثنا أحمد بن عمرو قال: حدَّثنا أبو الوليد الطَّيَالِسي قال: حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمار قال: حدَّثني شدَّاد بن عبد الله الدِّمشقي قال: حدَّثنا أبو أُمامة الباهِلي قال:
قال لي عمرو بن عَبَسة: قلت: يا نبيَّ الله؛ أخبِرْني عن الوُضوء، قال: «ما منكم مِن رجلٍ يُقرِّب وَضوءَه، ثمَّ يُمَضمِضُ، ويَستَنشِقُ، ويَستَنْثِرُ، إلَّا خرجتْ خطايا فِيه وخَيَاشِيمِه معَ الماء حين يَستَنثِرُ، ثمَّ يغسل وجهَه كما أمرَه الله، إلَّا خرجتْ خطايا وجهِه من أطراف لحيتِه مع الماء، ثمَّ يغسل يدَيه إلى المِرفَقين كما أمرَه الله، إلَّا خرجتْ خطايا يدَيه من أطراف أَنامِلِه مع الماء، ثمَّ يمسح رأسَه كما أمرَه الله، إلَّا خرجتْ خطايا رأسِه من أطراف شَعره مع الماء، ثمَّ يغسل قدَميه إلى الكعبَين كما أمرَه الله، إلَّا خرجتْ خطايا قدَميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثمَّ يقومُ؛ فيحمدُ اللهَ ويُثني عليه بالذي هو له أهلٌ، ثمَّ يركعُ ركعتَين، إلَّا انصرفَ من ذنوبِه كهيئتِه يومَ ولدتْه أمُّه» .
قال أبو أُمامة: يا عمرو بن عَبَسَة؛ انظرْ ما تقول، سمعتَ هذا من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ أَيُعطى الرجل هذا كلَّهُ في مقامه؟ فقال عمرو بن عَبَسَة: يا با أُمامة؛ لقد كبرتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتربَ أجَلي، وما بي مِن حاجةٍ أن أكذبَ على الله ورسوله، لو لم أسمعْه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا مرةً أو مرتَين أو ثلاثًا، لقد سمعتُه سبعَ مِرارٍ أو أكثر.
وفي الباب: عن أبي هُرَيْرَة، وقال: «كلُّ خطيئةٍ نظرَ إليها» وقال: «كلُّ خطيئةٍ بطشتْها يدَاه، وكلُّ خطيئةٍ مشتْها رِجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء» .