فهرس الكتاب

الصفحة 4936 من 5201

3921 - (م) حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن مَعْمَر قال: حدَّثنا جعفر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم قال: حدَّثنا صفوان بن عمرو عن عبد الرَّحمن بن جُبَير بن نُفَير عن أبيه:

عن عوف بن مالك: أنَّ مَدَدِيًّا رافَقَهم في غزوة مُؤتةَ، وإِنَّ رُوميًّا كان [1] يَشدُّ على المسلمين، فتَلطَّفَ له المَدَدِيُّ، فقَعدَ له تحتَ صخرة، فقتلَه، فأراد سلبَه، فمَنعَه خالدُ بنُ الوليد، وكان واليًا عليهم قال [2] عوف: فقلت: يا خالدُ؛ ما هذا؟ أمَا تَعلمُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم نَفَّلَ القاتلَ السَّلَبَ كلَّه؟ قال: بلى، ولكن استَكثرتُه، فأَتى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عوفُ بنُ مالك، فأَخبَرَه، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لخالد بن الوليد: «ما مَنعَك أن تُعطِيَ سَلَبَه؟» قال: استَكثرتُه يا رسول الله قال: «اِدفَعْه إليه» فمرَّ خالدٌ بعوفٍ يَجرُّ بردائه، ثمَّ قال: هل أَنجزتُ لك ما ذَكرتُ لك من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فسمعَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فاستغضبَ، فقال: «لا تُعطِه [3] يا خالدُ، لا تُعطِه، هل أنتم تاركو أُمَرائي؟! إنما مَثلُكم ومَثلُهم كمثَلِ رجلٍ اشترى إبلًا وغنمًا، فرَعَاها، ثمَّ تَحيَّنَ سقيَها، فأَورَدَها حَوضًا، فشَرَعَتْ فيه، فشَربَتْ صَفوَه وتَركَتْ كَدرَه، فصَفوُه لكم وكَدرُه عليهم [4] » .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (كان) : مثبت من (ف) .

[2] في (ف) : (فقال) .

[3] في (ف) : (تعطيه) ، وكذا في الموضع اللاحق.

[4] في هامش (أ) : (سمع من ذكر قتل كعب إلى ذكر كتاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى هرقل، من سيدنا الإمام الحافظ شمس الدين مجد الأئمة الحفاظ أبي عبد الله محمَّد ابن الإمام السعيد أبي بكر أحمد بن عبد الله بن محمَّد حرسه الله، بحق إجازته عن الحافظ أبي نعيم رحمه الله، بقراءة ابنه العبد الضعيف أبي بكر أحمد شفاه الله: ابنه أبو الفتح محمَّد، وعمُّه الرشيد عبد الرشيد بن محمَّد، وحضر معه ابنه أبو الفوز محمَّد، وعمَّته عارفة ابنة الشيخ أخت القارئ، ومحمَّد بن عمر بن أبي بكر الكيال، وصحَّ لهم ذلك وثبت في الثامن من رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، بكرة يوم الخميس، حامدًا ومصلِّيًا ومسلِّمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت