3916 - (م) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: حدَّثنا أبو يَعلى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمة قال: حدَّثنا عمر بن يونس قال: حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمار قال:
حدَّثني إياس بن سَلَمة قال: حدَّثني أبي قال: غَزَونا فَزَارةَ وعلينا أبو بكر، أَمَّرَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم علينا، فلما كان بينه وبين الماء ساعةٌ أَمَرَنا أبو بكر فعرَّسْنا، ثمَّ شَنَّ الغارةَ، فوَردَ الماءَ، فقتلَ مَن قتلَ عليه وسبى، ونَظرتُ إلى عُنُق من النَّاس فيهم الذَّرَاري، فخَشيتُ أن يَسبقوني [1] إلى الجبل، فرَميتُ بسَهمٍ بينهم وبين الجبل، فلما رَأَوا السهمَ وقفوا، فجئتُ بهم أَسُوقُهم، وفيهم امرأةٌ من بني فَزَارةَ عليها قِشْعٌ من أَدَم، معها ابنةٌ لها من أحسن العرب، فسُقتُهم حَتَّى أَتيتُ بهم أبا بكر، فنَفَّلَني أبو بكر ابنتَها، فقدمْنا المدينةَ وما كشفتُ لها ثوبًا، فلقيَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في السُّوق، فقال: «يا سَلَمةُ؛ هَبْ لي المرأةَ» فقلت يا رسول الله؛ واللهِ لقد أَعجبَتْني، وما كَشفتُ لها ثوبًا، ثمَّ لقيَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الغد في السُّوق، فقال: «يا سَلَمةُ؛ هَبْ لي المرأةَ لله أبوك» فقلت: هي لك يا رسول الله، فواللهِ ما كَشفتُ لها ثوبًا، فبَعث بها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أهل مكةَ، ففَدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أُسَارى بمكةَ.
ـــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (يسبقونا) .