فهرس الكتاب
4010 - (خ، م) حدَّثنا خال أبي أحمد وسعيد بن مُحَمَّد بن يحيى وغيرهما قالوا: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن أحمد قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا زَكَرِيَّا بن أبي زائدة عن فراس عن الشَّعبي عن مسروق:
عن عائشةَ قالت: أَقبلَتْ فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشيتَها مِشيةُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «مرحبًا بابنتي» ثمَّ أَجلسَها عن يمينه أو عن شماله، ثمَّ أَسرَّ إليها حديثًا، فبَكَتْ، فقلت: استَخصَّكِ رسولُ الله بحديثه، ثمَّ تَبكين؟! ثمَّ أَسرَّ إليها حديثًا، فضحكَتْ، فقلت: ما رأيتُ كاليومِ فرحًا أقربَ من حزن؛ فسألتُها عَمَّا قال لها، فقالت: ما كنتُ لِأُفشيَ سرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، حَتَّى إذا قُبِضَ سألتُها، فقالت: إنَّه أَسرَّ إليَّ: «أنَّ جبرئيلَ كان يُعارِضُني بالقرآن كلَّ سَنَةٍ مرةً، وإنَّه عارَضَني به العامَ مرتَين، ولا أَراه إلَّا قد حَضَرَ أَجَلي، وإنكِ أولُ أهل بيتي لحوقًا بي، ونِعمَ السَّلَفُ أنا لك» فبَكيتُ لذلك، ثمَّ قال: «ألا تَرضَينَ أن تكوني سيِّدةَ نساءِ هذه الأمَّةِ _ أو: نساء المؤمنين _؟» فضحكتُ لذلك. [خ¦3623] [خ¦3624]
وفي رواية أخرى: قال: قالت عائشة: إن كنتُ لأَرى لها فضلًا بينا هي تبكي إذا [1] هي تَضحك.
وفي رواية أبي عَوانة عن فراس قال: كنَّا _ أزواجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم _ عنده جميعًا لم تغادِرْ منهنَّ واحدةٌ، وقال [2] : فلما رآها رَحَّبَ بها، وقال: فلما تُوفِّي قلتُ لها: عَزمتُ عليكِ بما لي عليكِ من الحقِّ؛ لَمَا أَخبرتِني قالت: أمَّا الآن فنعم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتت
[1] في (ف) : (إذ) .
[2] (وقال) : مثبت من (ف) .