3785 - (خ، م) حدَّثنا أبو منصور قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن إبراهيم قال: حدَّثنا أبو سعيد [1] أحمد بن مُحَمَّد بن سعيد قال: حدَّثنا يوسف بن حمَّاد قال: حدَّثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قَتَادَة عن أنس بن مالك:
عن أبي طلحة قال: لما كان يومُ بَدرٍ، وظَهرَ عليهم نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَمرَ ببضعةٍ وعشرين رجلًا من صَنَادِيد قريشٍ ورؤوسهم، فأُلقُوا في طَوِيٍّ من أطواء بَدرٍ خبيثٍ مُخبِثٍ، وكان نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا ظَهرَ على قومٍ أَقامَ بالعَرْصَة ثلاثَ ليالٍ، فلما كان في اليوم الثالث أَمرَ براحلته، فشُدَّ عليها رَحلُها، ثُمَّ انطلَقَ يمشي، واتَّبعه أصحابُه، قالوا: وما نَراه إلَّا يَنطلقُ لبعض حاجته، حَتَّى قام على شَفِير البئر، فجعل يُناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلانَ بنَ فلان؛ يا فلانَ بنَ فلان؛ أيَسرُّكم أنَّكم أَطعتُم اللهَ ورسولَه؟ إنَّا [2] قد وَجدْنا ما وَعدَنا ربُّنا حقًّا؛ فهل وجدتُم ما وَعدَ [3] ربُّكم حقًّا؟» فقال عمر: يا رسول الله؛ ما تُكلِّمُ من أجسادٍ لا أرواحَ فيها؟! فقال: «والذي نفسي بيدِه؛ ما أنتم بأسمعَ لِمَا [4] أَقول منهم» . [خ¦3976]
قال قَتَادَة: أَحياهم اللهُ _واللهِ_ له حَتَّى سمعوا كلامَه؛ توبيخًا وصَغَارًا ونقمةً وحسرةً وندمًا.
وفي الباب: عن عمر [5] برواية أنس عنه، وعن ابن عمر أيضًا.
وفي رواية: سَمَّاهم، فقال: «يا با [6] جهل؛ ويا أميةَ بنَ خَلَف؛ ويا شَيبةُ؛ ويا عُتبةُ» فقال عمر: كيف يَسمعون، وأَنَّى يُجيبون، وقد جَيَّفُوا؟! فقال: «ما أنتم بأسمعَ منهم؛ غيرَ أنَّهم لا يَقدرون أن يُجيبوا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (سعد) ، وهو تحريف.
[2] في (ف) و (هـ) : (فإنا) .
[3] في (هـ) : (وعدكم) .
[4] في (هـ) : (ممَّا) .
[5] زيد في (ف) : (بن الخطاب) .
[6] في (هـ) : (أبا) .