فهرس الكتاب
3971 - (خ، م) حدَّثنا سُلَيْمان قال: حدَّثنا الحسن بن أحمد قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله المُزَني قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عيسى قال: حدَّثنا أبو اليَمان قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهري قال:
أخبرني أنس بن مالك: أنَّ ناسًا من الأنصار قالوا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين أَفَاءَ اللهُ عليه من أموال هَوَازنَ ما أَفَاءَ، فطَفِقَ يُعطي عليه [1] رجالًا من قريش المئةَ من الإبل، فقالوا: يَغفرُ اللهُ لرسول الله؛ يُعطي قريشًا ويَتركُنا، وسيوفُنا تَقطرُ من دمائهم؟! قال أنس: فحُدِّثَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بمقالتهم، فأَرسَلَ إلى الأنصار، فجَمَعَهم في قُبَّة من أَدَم، ولم يَدعُ معهم أحدًا غيرَهم، فلما اجتمعوا جاءهم، فقال: «ما حديثٌ بلَغَني عنكم؟» فقال له فقهاؤهم: أمَّا ذوُو رأيِنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأمَّا أُناسٌ منَّا حديثةٌ أسنانُهم فقالوا: يَغفرُ اللهُ لرسول الله؛ يُعطي أناسًا ويَتركُنا، وسيوفُنا تَقطرُ من دمائهم؟! فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فإنِّي أُعطي رجالًا حَدِيثِي عهدٍ بكُفرٍ؛ أَتَألَّفُهم، أفلا تَرضَون أن يَذهبَ النَّاسُ بالأموال، وتَرجعون برسول الله إلى رِحالكم؟ فواللهِ لَمَا تَنقلبُون به خيرٌ ممَّا يَنقلبُون به» قالوا: يا رسول الله؛ قد رضينا، فقال لهم رسول الله: «إنكم ستَجدون بعدي أَثَرَةً شديدةً؛ فاصبروا حَتَّى تَلقَوا اللهَ ورسولَه على الحَوض» .
قال أنس: فلم نَصبِرْ. [خ¦4331]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (عليه) : ليس في (ف) .