1076 - (م) حدَّثنا أبو منصور قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا الفضل بن الحُبَاب قال: حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن أسماء قال: حدَّثنا جُوَيرية عن مالك عن الزُّهري: أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه:
أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: واللهِ لو بعثنا هذين الغلامين _قال لي وللفضل بن العَبَّاس_ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فكلَّماه فأمَّرهما على هذه الصدقات، فأدَّيا ما يؤدِّي الناس وأصابا ما يصيب الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء عليُّ بن أبي طالب فوقف عليهما، فذكرا له، فقال عليٌّ: لا تفعلا، فو اللهِ ما هو بفاعلٍ، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: واللهِ ما تفعل هذا إلَّا نَفَاسةً منك علينا، فو اللهِ لقد نلتَ صهر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فما نفِسناه عليك، قال عليٌّ: أرسلوهما، فانطلقنا واضطجع عليٌّ، فلما صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الظُّهر سبقناه إلى الحُجرة، فقمنا عندها حَتَّى جاء فأخذ بآذاننا، ثُمَّ قال: «أخرِجا ما تُصَرِّران» ثُمَّ دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلْنا الكلام، ثُمَّ تكلَّم أحدنا فقال: يا رسول الله؛ أنت أبرُّ الناس وأوصلُ الناس، وقد بلغْنا النكاح فجئنا لتؤمِّرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدِّي إليك كما يؤدِّي الناس ونصيبَ كما يصيبون، قال: فسكت طويلًا حَتَّى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تَلمَع إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلِّماه، قال: ثُمَّ قال: «إنَّ الصدقةَ لا تنبغي لآلِ محمَّدٍ؛ إنما هي أوساخُ الناس» .
ص 175
وفي رواية: فألقى عليٌّ رداءه فاضطجع عليه، ثُمَّ قال: أنا أبو حسنٍ اليَوْمَ، والله لا أَرِيم مكاني حَتَّى يرجع إليكما أبناؤكما بِحَوْرِ ما بعثتما به، وقال: «لا يحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِه» .