فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 5201

1318 - (م) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن حمزة قال: حدَّثني عبد الله بن مُحَمَّد بن عمران قال: حدَّثنا ابن أبي عمر قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق عن ابن جُرَيج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المَخْزُومي:

قال عبد الله بن عبيد: وفد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظنُّ أبا خُبَيب _يعني ابن الزبير_ سمع من عائشة ما كان يزعم أنَّه سمعه منها، فقال الحارث: بلى، أنا سمعتُه منها، قال: وكان الحارث مُصدَّقًا لا يُكذَب، قال: سمعتَها تقول ماذا؟ قال: سمعتُها تقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن قومك استقصروا عن بنيان البيت، وإنِّي لولا حَداثةُ عهدِهم بالشِّرك لأَعدتُ فيه _أو لأَقررتُ فيه_ ما تركوا منه، فإنْ بدا لقومك بعدي أنْ يبنُوه فهَلُمِّي لِأُريكِ ما تركوا منه» قال: فأراها قريبًا من سبعة أذرع.

هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ولَجعلتُ لها بابَين موضوعين في الأرض؛ شرقيًا وغربيًا، وتدري لمَا كان قومُك رفعوا بابَها؟» قلت: لا، قال: «تعزُّزًا؛ كي لا يدخلَها إلَّا مَن أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أنْ يدخلَها يَدَعونه حَتَّى يرتقيَ، حَتَّى إذا جاء لِيدخلَ دفعوه، فيسقط» .

قال عبد الملك للحارث: أنتَ سمعتَها تقول ذلك؟ قال: نعم، قال: فنَكَتَ بعصاه ساعة، ثُمَّ قال: ودِدتُ أني كنتُ تركتُه وما تحمَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت