فهرس الكتاب
3651 - (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن الحسن بن سُلَيم وغيره قالا: حدَّثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدَّثنا عبد الله بن إسحاق قال: حدَّثنا أحمد بن الخليل بن ثابت قال: حدَّثنا يونس بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا ليث بن سعد [1] عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز:
عن أبي هُرَيْرَة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أنَّه ذَكرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سألَ بعضَ بني [2] إسرائيلَ أن يُسلفَه ألفَ دينار، فقال: ائتِني بشُهَداءَ [3] أُشهِدُهُمْ، فقال: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قال: فائتِني بكفيلٍ، قال: كَفَى بِاللهِ كفيلًا [4] قال: صدقتَ، فدَفعهَا إليه إلى أَجلٍ مُسمًّى، فخَرج في البحر، فقَضى حاجتَه، ثُمَّ التَمسَ مَركبًا يَقدَمُ عليه للأجل [5] الذي أَجَّله، فلم يجدْ مركبًا، فأَخذ خشبةً، فنَقرَها، فأَدخلَ فيها ألفَ دينارٍ وصحيفةً منه إلى صاحبها، ثُمَّ زجَّج مَوضعَها، ثُمَّ أَتى بها البحرَ، فقال: اللهم إنَّك قد علمتَ أني استَسلَفتُ [6] فلانًا ألفَ دينارٍ، فسألَني كفيلًا؛ فرَضِيَ بك، وسألَني شهيدًا، فقلت: {كَفَى بِاللهِ شَهِيْدًا} ؛ فرَضِيَ بك، وإنِّي قد جَهدتُ أن أَجدَ مركبًا أَبعثُ إليه بالذي له، فلم أَجدْ [7] مركبًا، وإنِّي أَستَودِعُكها، فرمَى بها
ص 622
في البحر حَتَّى وَلَجَتْ فيه، ثُمَّ انصرَفَ، وهو في ذلك يَطلب مركبًا يخرج إلى بلده، فخَرج الذي [8] كان أَسلَفَه [9] يَنظرُ لعلَّ مركبًا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المالُ، فأَخذَها حطبًا لأهله، فلما كَسَرَها وَجدَ المالَ والصَّحيفةَ، ثُمَّ قدم الرجلُ الذي كان تَسلَّفَ منه، فأتاه بألفِ دينارٍ وقال: واللهِ ما زلتُ جاهدًا في طلب مركبٍ لِأتيك بمالك، فما وجدتُ مركبًا قبلَ الذي أَتيتُ فيه، فقال: هل كنتَ بعثتَ إليَّ بشيءٍ؟ فقال: ألم أُخبِرْك أني لم أَجدْ مركبًا قبلَ هذا الذي جئتُ فيه، قال: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أَدَّى عنك الذي بعثتَ به في الخشبة، فانصرِفْ بألفِك راشدًا. [خ¦2291]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتت
[1] في (هـ) : (سعيد) ، وهو تحريف.
[2] في (هـ) : (سأل رجلًا من بني) .
[3] في (أ) : (بشهيد) ، وفي (هـ) : (بشهود) ، ولعل المثبت هو الأصح.
[4] في (أ) : (وكيلًا) ، ولعل المثبت هو الأصح موافقًا للمصادر.
[5] في (ف) و (هـ) : (الأجل) .
[6] في (ف) : (تسلفت) .
[7] زيد في (هـ) : (له) .
[8] زيد في (ف) : (قد) .
[9] في (هـ) : (استسلفه) .