فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 5201

2005 - (م) حدَّثنا أحمد بن سهل بن مُحَمَّد قال: أخبرنا أبو سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر عن الزُّهري قال: أخبرني عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة:

أنَّ أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع عليٍّ إلى اليمَن، فأرسلَ إلى امرأتِه فاطمةَ بنتِ قيس بتطليقةٍ كانت بقيت من طلاقها، وأمرَ لها الحارثَ بنَ هشام وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعة بنفقةٍ، فاستَقلَّتْها، فقالا لها: واللهِ ما لك مِن نفقةٍ إلَّا أن تكوني حُبلى، فأتتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فذكرتْ له أمرَها، فقال لها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا نفقةَ لك، فاعتدِّي عند ابنِ أمِّ مَكتوم» _وهو أعمى؛ تضع ثيابَها عندَه، ولا يراها_ فلمَّا انقضتْ عِدَّتُها أَنكَحَها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أسامةَ بنَ زيد، فبلغ ذلك مروانَ، فأرسلَ إليها قَبيصةَ بنَ ذُؤيب يسألها عن هذا الحديث، فحدَّثتْه، فأتى مروانَ فأخبَرَه، فقال مروان: لم نسمعْ بهذا الحديث إلَّا من امرأةٍ؛ سنأخذُ بالعِصمة التي وجدْنا الناسَ عليها، فبلغ فاطمةَ قولُ مروانَ، فقالت: بيني وبينَكم القرآن؛ قال الله تعالى: {وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} ، حتَّى بلغ: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق:1] قالت: هذا لمن كانت له رِجعةٌ عليها، فأيُّ أمرٍ يحدُثُ بعد الثَّلاث؟ فكيف لا تُنفقون عليها إلَّا أن تكون حُبْلى؟ فعلامَ تَحبسُونها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت