فهرس الكتاب

الصفحة 5154 من 5201

4076 - (خ، م) حدَّثنا محمود بن جعفر قال: حدَّثنا [1] الحُسَين ابن عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا إبراهيم بن السِّندي قال: حدَّثنا الزبير بن بكَّار قال: حدَّثني سفيان،

ص 738

عن الزُّهري عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة:

عن ابن عَبَّاس قال: كنتُ أُقرئ عبدَ الرَّحمن بنَ عوف في خلافةِ عمرَ بنِ الخطاب، فلما كان في آخر حَجَّةٍ حَجَّها عمرُ بنُ الخطاب أتاني عبدُ الرَّحمن بنُ عوف ذاتَ ليلةٍ ونحن بِمنَى، فقال: لو [2] رأيتَ أميرَ المؤمنين وأتاه رجلٌ، فقال: إنَّ رجالًا يقولون: لو قد ماتَ أميرُ المؤمنين قد بايَعْنا فلانًا، فقال عمر: إنِّي لَقائمٌ في النَّاس، فمُحذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذين يريدون أن يَغتصبوا النَّاس بيعتَهم، فقلت: يا أميرَ المؤمنين؛ إنَّ الحجَّ يَجمعُ رَعَاعَ النَّاس وعوامَّهم، وهم الذين يقبلون على مجلسك، وإنك إن قلتَ فيهم اليومَ مقالةً لم يحفظوها ولم يَعُوها ولم يَضَعُوها مَوضعَها، ويَطيروا بها كلَّ مَطيَرٍ، فلو أَمهلتَه حَتَّى تَقدَمَ المدينةَ، فإنَّها دارُ الهجرة والسُّنَّة، وتعود بالمهاجرين والأنصار، فقلتَ ما قلتَ مُتمكِّنًا؛ كان أَجدرَ أن يحفظوا مقالتَك، وأن يَعُوها وأن يَضعُوها في موضعها، فقال: أمَا واللهِ إن شاء اللهُ لَئن قدمتُ المدينةَ لأَقومَنَّ بها في أول مقامٍ أَقومُه [3] بالمدينة، قال: فقدمْنا المدينةَ في عقب ذي الحِجَّة، فلما أن جاءتِ الجمعةُ هَجَّرتُ للذي حدَّثني عبد الرَّحمن بن عوف ولا أرى أحدًا سبَقَني، فوجدتُ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيل قد سَبَقَني بالتهجير، جالسًا إلى جنب المِنبر، فصلَّيتُ وجلستُ إلى جنبه تحكُّ ركبتي ركبتَه، فقلت: أمَا واللهِ لَيقولَنَّ أميرُ المؤمنين على المِنبر مقالةً لم يَقلْها أحدٌ قبلَه ولا بعدَه، فغضب سعيد وقال [4] : أيُّ مقالةٍ عَسيتَ أن يقولَها أميرُ المؤمنين لم يَقلْها أحدٌ كان [5] قبلَه؟! فلما زالتِ الشمسُ خَرج عمرُ، فجلسَ على المِنبر وأَخذ المُؤذِّنُ في أذانه، فلما فَرغَ قام عمرُ، فخَطَبَ، فحمد الله عزَّ وجلَّ وأَثنَى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ؛ فإنِّي قائلٌ مقالةً قُدِّرَ لي أن أقولَها، ولا أدري لعلَّها أن تكونَ بين يدَي أَجَلي، فمَن حفظَها وعقلَها أو وعاها فَلْيُحدِّثْ بها حيث انتهَتْ به راحلتُه، ومَن لا فإنِّي لا أُحلُّ لأحدٍ أن يَكذبَ على الله تعالى؛ إنَّ الله تعالى بَعثَ محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم بالحقِّ، وأَنزلَ عليه الكتابَ ... ، ثمَّ ذَكرَ كلامًا في الرَّجْمِ والرغبةِ [6] عن الآباء والنهي [7] عن الإطراء، قال: ثمَّ إنَّه كان من خبرِنا أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا تُوفِّي تَخلَّفَتْ عنَّا الأنصارُ مع سعد بن عُبَادة، وتَخلَّفَ عنا عليٌّ والزُّبيرُ ومَن كان معهما في بيت فاطمةَ، فاجتَمعَ المهاجرون إلى أبي بكر ... وذَكرَ الحديثَ الذي مضى في (ذكر أبي بكر وبيعتِه) سواءً في الحثِّ على الشُّورى بهذا الإسناد [8] . [خ¦7323]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (ف) : (أخبرنا) .

[2] زيد في (ف) : (قد) .

[3] في (ف) : (أقوم) .

[4] في (ف) : (فقال) .

[5] (كان) : ليس في (ف) .

[6] في (ف) : (والنهي عن الرغبة) .

[7] في (ف) : (في النهي) ، وهو تحريف.

[8] في (ف) : (مضى في ذكر بيعة أبي بكر، سواء بهذا الإسناد، في الحث على الشورى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت