3952 - (خ) حدَّثنا أحمد بن عبد [1] الله بن أحمد قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن مِيلة قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صخر قال: حدَّثنا [2] سُلَيْمان بن حرب قال: حدَّثنا حمَّاد بن زيد عن أَيُّوب عن أبي قِلابة:
عن عمرو بن سَلَمة أبي يزيد قال: قال لي أبو قِلابة هو حيٌّ: أفلا تلقاه فتسأله [3] عن الحديث؟ قال أَيُّوب: فلقيتُه، فسألتُه، فقال: كنَّا بماء مَمَرٍّ من النَّاس، فكان يَمرُّ بنا الرُّكبانُ، فنلقاهم، فنسألهم: ما هذا الرجلُ؟ قالوا: رجلٌ يَزعم أنَّ اللهَ تعالى أَرسلَه، فأَوحى إليه بكذا وأَمرَه بكذا؟ فجَعلتُ أَحفظُ ذلك الكلامَ كأنما يُغرَّى في صدري بِغِراءٍ [4] أَحفظُه، قال: وكانتِ العربُ تَلَوَّمُ بإسلامِها الفتحَ، يقولون: أَبصِرُوه وقومَه؛ فإنْ ظَهرَ عليهم فهو نبيٌّ وهو صادقٌ، فلما جاءتْ وَقعةُ الفتح بادَرَ كلُّ قومٍ بإسلامهم، وبادَرَ أبي بإسلامِ [5] أهلِ حِوَائنا ذلك [6] ، قال: فلما قدم استقبَلْناه، فقال: جئتُكم واللهِ من عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حقًّا قال: فقال: «صَلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةَ كذا في حين كذا، وصَلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، فإذا حضَرَتِ الصلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم وَلْيَؤُمَّكم أكثرُكم قرآنًا» قال: فنظروا في حِوَائنا ذاك، فلم يكنْ فيهم أكثرُ قُرآنًا منِّي؛ لِمَا كنتُ أَتلقَّى من الرُّكبان، فقَدَّمُوني بين أيديهم وأنا ابنُ ستِّ سنين أو سبعٍ قال: وكانت عليَّ بُرْدةٌ، فكنتُ إذا سجدتُ تَقلَّصَتْ عني، فقالت امرأةٌ من الحي: ألا تُغطُّون عنَّا اِسْتَ قارئكم؟! قال: فاشتَرَوا لي ثوبًا، فقطعوا لي قميصًا، قال: فما فرحتُ بشيءٍ فرحي بذلك القميص. [خ¦4302]
ذكرُ بَعث السَّريَّة إلى بني جَذيمة مع خالد قد مضى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ف) : (عبيد) ، وهو تحريف.
[2] (حدثنا) : مثبت من (ف) .
[3] في (ف) : (نلقاه فنسأله) .
[4] في (ف) : (يعزى ... بعزاء) .
[5] في (ف) : (بالإسلام) .
[6] في (ف) : (ذاك) .