2846 - (خ، م) حدَّثنا أحمد وعمر ابنا مُحَمَّد بن أحمد وغيرهما قالوا: حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدَّثنا الحُسَين [1] بن إسماعيل قال: حدَّثنا يوسف قال: حدَّثنا جرير وَوكيع _واللفظ لجرير_ عن الأعمش عن أبي الضُّحى:
عن مسروق قال: كنَّا في المسجد إذا رجلٌ يحدِّث الناسَ، قال: يَجيءُ الدُّخانُ يومَ القيامة، فيَأخذُ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويَأخذ المؤمنين كهيئةِ الزُّكام، قال: فدخلْنا على عبد الله بنِ مسعود وهو مُتَّكِئٌ، فذكرْنا له ذلك، فغضب من ذلك، فجلس، فقال: يا أيُّها النَّاسُ؛ مَن عَلِمَ علمًا فَلْيقلْ به، ومَن لم يَعلمْ فَلْيقلْ: اللهُ أعلمُ؛ فإنَّ مِن العلم أنْ يقولَ لما لا يعلمُ: اللهُ أعلمُ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ
ص 463
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ [ص:86] وسأُحدِّثكم عن الدُّخان: إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم دعا قريشًا إلى الإسلام، فأَبطؤوا عنه، فقال: «اللهم عليهم بسَبعٍ كسَبعِ يوسُفَ» فأخذتْهم سَنَةٌ، فحَصَّتْ كلَّ شيءٍ حتَّى أكلوا الميتةَ والجُلودَ، حتَّى جعلَ الرجلُ يَرى بينه وبين السماء دُخانًا من الجوع، قال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان:10 - 11] قال [2] : فدَعَوا ربَّهم: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ*أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ*ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ*إِنَّا كَاشِفُوا العَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان:12 - 15] أيُكشَفُ عنكم يومَ القيامة، قال: فكُشفَ عنهم، ثُمَّ عادُوا في كُفرِهم، فأَخذهم [3] يومَ بَدر: {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان:16] . [خ¦4774]
[1] في (ظ) : (الحسن) ، وهو تحريف.
[2] في (ظ) : (قالوا) .
[3] (فأخذهم) : ليس في (ظ) .