فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 5201

1632 - (خ) حدَّثنا القاسم بن الفضل قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن الحُسَين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يعقوب قال: حدَّثنا أبو اليَمان قال: حدَّثنا شُعيب عن الزُّهري قال: حدَّثني عوف بن الحارث بن الطُفَيل _وهو ابن أخي عائشة زوجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأمِّها_:

أن عائشة حدَّثت: أن عبد الله بن الزبير قال في بيعٍ أو عطاءٍ أَعطتْه عائشةُ: واللهِ لَتنتهيَنَّ عائشةُ، أو لأَحجُرَنَّ عليها، قالت: أهو قال؟ فقالوا: نعم، فقالت عائشة: هو لله عليَّ نذرٌ ألَّا أُكلِّمَ ابنَ الزبير أبدًا، فاستشفع ابنُ الزبير إليها حين طالت هجرتُه، فقالت: واللهِ لا أُشفِّعُ فيه أبدًا، ولا أتحنَّث في نَذري الذي نَذرت، فلما طال ذلك على ابنِ الزبير كلَّم المِسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث، وهما _من بني زُهْرة_ وقال لهما: أنشدُكما اللهَ عزَّ وجلَّ لَمَا أدخلتُماني على عائشة، فإنَّها لا يحلُّ لها أن تنذرَ قطيعتي، فأقبَلَ به المِسْوَر وعبد الرحمن مُشتمِلَين بأَرْدِيتهما حَتَّى استأذَنَا على عائشة، فقالا: السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته، أَنَدخلُ؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلُّنا، قالت: نعم، كلُّكم _ولا تعلم أنَّ معهم ابنَ الزبير_ فلما دخلوا دخل ابنُ الزبير الحجابَ، فاعتنق عائشةَ، فطَفِقَ يناشِدُها ويبكي، وطفِقَ المِسْوَر وعبد الرحمن يناشِدَانها إلَّا ما كلَّمْتِه وقبِلْتِ منه، ويقولان: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عَمَّا قد علمتِ من الهجرة، وإنَّه لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفِقَتْ تذكِّرُهما وتبكي، وتقول: إنِّي نذرتُ والنذرُ شديدٌ، فلم يزالا بها حَتَّى كلَّمتِ ابنَ الزبير، ثُمَّ أعتقتْ في نذرها ذلك أربعين رقبةً، ثُمَّ كانتْ تذكر نَذرها بعدما أعتقت

ص 263

أربعين رقبةً، وتبكي حَتَّى تَبُلَّ دموعُها خمارَها. [خ¦6073]

وفي رواية عروة عن عائشة قالت: أخرِجُوه عني حَتَّى أكفِّرَ عن يميني، وقد بقيتْ حينًا لا تكلِّمه، فسرَّح إليها ابنُ الزبير بعشر رقاب، فأعتقتْهم، وقالت: يا ليتني كنتُ جعلتُ عملًا أعمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت