3926 - (خ) قال البُخاريُّ: حدَّثنا عبيد بن إسماعيل قال: حدَّثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال: لما سار رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عامَ الفتح، فبَلَغَ ذلك قريشًا؛ خرج أبو سفيان بن حرب وحَكِيم بن حِزَام وبُدَيل بن وَرْقَاء يَلتمسون الخبرَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأقبلوا يسيرون حَتَّى أَتَوا مَرَّ الظَّهْران، فإذا هم بنيرانٍ كأنها نيرانُ عَرَفة، فقال بُدَيل بن وَرْقاء: نيرانُ بني [1] عمرٍو، قال أبو سفيان: عمرٌو أقلُّ من ذلك، فرآهم ناسٌ من حرس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأدركوهم، فأخذوهم، فأتَوا بهم رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَسلَمَ أبو سفيان، فلما سار قال للعباس: «احبسْ أبا سفيان عندَ حَطْمِ الجبلِ؛ حَتَّى يَنظرَ إلى المسلمين» فحبَسَه العباسُ، فجَعلَتِ القبائلُ تَمرُّ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، تَمرُّ كتيبةٌ كتيبةٌ [2] على أبي سفيان، فمرَّتْ كتيبةٌ فقال: يا عباسُ؛ مَن هذه؟ قال: هذه غِفَارُ، قال: وما لِغِفَار؟ ثمَّ مرَّتْ جُهَينة، فقال [3] مثلَ ذلك، ثمَّ مرَّتْ سعدُ بنُ هُذَيم، فقال مثلَ ذلك، ومرَّتْ سُلَيم [4] ،
ص 698
فقال مثلَ ذلك، حَتَّى أَقبلَتْ كتيبةٌ لم يُرَ مثلُها، قال: مَن هذه؟ قال: هؤلاء الأنصارُ، عليهم سعدُ بنُ عُبَادة معه الرايةُ، فقال سعد بن عُبَادة: يا با سفيان؛ اليومَ يومُ المَلْحَمة، اليومَ يُستَحَلُّ [5] الكعبةُ [6] ، فقال أبو سفيان: يا عباسُ؛ حبَّذا يومُ الذِّمار، ثمَّ جاءتْ كتيبةٌ _وهي أقلُّ الكتائب_ فيهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابُه، ورايةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع الزُّبَير بنُ العَوَّام، فلما مَرَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأبي سفيان؛ قال: ألم تَعلمْ ما قال سعد بن عُبَادة؟ قال: «ما قال؟» قال: قال [7] كذا وكذا، فقال: «كَذَّبَ سعدٌ! ولكنْ هذا يومٌ يُعظِّمُ اللهُ فيه الكعبةَ، ويومٌ تُكسَى فيه [8] الكعبةُ» قال: فأَمرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن تُركَزَ رايتُه [9] بالحَجُون. [خ¦4280]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (بني) : ليس في (ف) ، وفي (أ) مضبوطًا: (بنُ) ، ولعل المثبت هو الصواب موافقًا للمصادر.
[2] (كتيبة) : ليس في (ف) .
[3] (فقال) : سقط من (أ) .
[4] في هامش (أ) : (سمع مني الجزء كله الفقيه أحمد بن عبد الله الفارفاأني بقراءته، وأحمد بن محمَّد بن علي الفارفاأني، وأبو بكر أحمد بن الفضل بن أبي بكر النجار كوفة، ومنصور بن عبد الواحد بن أبي حفص النجار، وصح، وسمع من ذكر غزوة خيبر إلى آخر الجزء محمَّد بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أبي بكر كوفة النجار، ومحمد بن بختيار بن عبد الله النجار، وصح ذلك لهم، كتبه أبو نعيم) .
[5] في (ف) : (تستحل) .
[6] في (ف) : (الحرمة) .
[7] (قال) : سقط من (ف) .
[8] في (ف) : (يكسى يمينه) .
[9] في (ف) : (راية) .