فهرس الكتاب
3093 - (م، خ عن أبي هُرَيْرَة مختصرًا [1] ) حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد ومحمَّد بن إبراهيم قالا: حدَّثنا أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمة قال: حدَّثنا عمر بن يونس قال: حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمار قال: حدَّثني إسحاق بن عبد الله قال:
حدَّثني أنس قال: كان عند أمِّ سُلَيم يتيمةٌ، وهي أمُّ أنس بن مالك، فرأى رسولَ
الله صلَّى الله عليه وسلَّم اليتيمةَ، فقال: «آنتِ [2] هي؟ لقد كَبِرتِ؛ لا كَبِرَ سِنُّك» فرجعَتِ اليتيمةُ إلى أمِّ سُلَيم تبكي، فقالت أمُّ سُلَيم: ما لَكِ يا بُنيَّة؟ فقالت الجارية: دعا عليَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ألَّا يَكبُرَ سِنِّي؛ فالآنَ لا يَكبَرُ سِنِّي أبدًا _أو قالت: قَرْني_ فخرجَتْ أمُّ سُلَيم مُستعجِلةً تَلوِي خِمَارَهَا، حَتَّى
ص 519
لقيَتْ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال لها: «ما لكِ يا أمَّ سُلَيم؟» فقالت: يا نبيَّ الله؛ أدَعَوتَ على يتيمتي؟ قال: «وما ذاك يا أمَّ سُلَيم؟» قالت: زعمَتْ أنَّك دَعَوتَ عليها أن لا يَكبَرَ سِنُّها _أو: لا يَكبَرَ قَرْنُها_ فضحك رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: «يا أمَّ سُلَيم؛ أمَا تَعلَمين شَرْطي على ربِّي عزَّ وجلَّ [3] ؟ إنِّي اشتَرطتُ على ربِّي عزَّ وجلَّ، فقلت [4] : إنَّما أنا بَشرٌ أَرضَى كما يَرضَى البَشرُ، وأَغضبُ كما يَغضبُ البَشرُ؛ فأيُّما أحدٍ يكونُ دعوتُ عليه من أمَّتي بدعوةٍ ليس بأهلٍ؛ أن تجعلَها له طَهورًا وزكاةً وقُرْبةً تُقرِّبُه بها منك يومَ القيامة» وكان رحيمًا.
وفي الباب: عن أبي هُرَيْرَة، وجابر بن عبد الله، وقال: «إنِّي اتَّخذتُ عندَ ربِّي عهدًا لن يُخلِفَنِيه؛ فأيُّما مسلمٍ لعنتُه، سببتُه، جلَدتُه، آذيتُه، شتَمتُه» [5] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (عن أبي هريرة مختصرًا) : ليس في (ظ) .
[2] في (ظ) : (وأنت) .
[3] زيد في (ظ) : (فقلت) ، وسقط من محله اللاحق.
[4] (فقلت) : سقط من (ظ) .
[5] في هامش (أ) : (بلغ من أول باب علامات النبوة إلى باب فضائل الصحابة سماعًا من سيدنا ووالدنا الإمام الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمَّد ابن الإمام السعيد أحمد بن عبد الله بن أحمد حرسه الله، بحق إجازته الثابتة عن الحافظ أبي نعيم رحمه الله، بقراءة ابنه العبد الضعيف أبي بكر أحمد، وسمع بقراءته ابنه أبو الفتح محمَّد، وعمَّته ابنة الشيخ عارفة، وسمع أربعة أوراق من آخر ما قرأنا محمود بن محمَّد بن الحسين القواس، وصح لهم ذلك وثبت في يوم الخميس السابع عشر من رجب سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، حامدًا ومصلِّيًا ومسلِّمًا ومستغفرًا) .