فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 5201

3848 - (خ) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا ابن دُحَيم قال: حدَّثنا أحمد بن حازم قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق:

عن البراء قال: بَعثَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي رافع اليهوديِّ رجالًا من الأنصار، وأَمَّرَ عليهم عبدَ الله بنَ فلان [1] ، وكان أبو رافع يُؤذي رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ويُعين عليه، وكان في حصنٍ له بأرضِ الحجاز، فلما دَنَونا منه وقد غربتِ الشمسُ وراح الناسُ بسَرحِهم، قال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكَم، فإنِّي مُنطلِقٌ، فمُتلطِّفٌ للبوَّاب؛ لعلِّي أَدخل، فأَقبَلَ [2] حَتَّى دنا من الباب، ثُمَّ تقنَّع بثوبه كأنَّه يقضي حاجةً، فهتف به البوَّاب: أن يا عبد الله؛ إن كنتَ تريد أن تَدخلَ فادخلْ، فإنِّي أريد أن أُغلِقَ البابَ، فدخلتُ، فكَمَنتُ، فلما دخل الناسُ أَغلق الأبوابَ [3] ، ثُمَّ علَّق الأقاليدَ على وتدٍ، قال: فقُمتُ إلى الأقاليد، فأَخذتُها، ففتحتُ الباب، وكان أبو رافع يُسمَرُ عنده، وكان في علاليَّ له، فلما أن ذَهب عنه أهلُ سَمَرِه صعدتُ إليه، فجعلت كلَّما فتحتُ بابًا أغلقتُه عليَّ مِن داخلٍ، قلت: إنِ القومُ نَذروا [4] بي لم يخلصوا إليَّ حَتَّى أَقتلَه، فانتهيتُ إليه، فإذا هو في بيتٍ مُظلِمٍ وسطَ عيالِه، لا أدري أين هو من البيت، قلت: أبا رافع؛ قال: مَن هذا؟ فأَهويتُ نحو الصوت، فأَضربه ضربةً بالسيف، وأنا دَهِشٌ، فما أَغنَتْ شيئًا، وصاح، وخرجتُ من البيت، فأَمكث غيرَ بعيد، ثُمَّ دخلتُ إليه، فقلت: ما هذا الصوتُ يا با [5] رفع؟ قال: لأمِّك الويلُ؛ إنَّ رجلًا في البيت ضرَبَني [6] قَبلُ بالسيف، قال: فأَضربه ضربةً أَثخَنَتْه، ولم أقتُلْه، ثُمَّ

ص 675

وضعتُ ظُبَّةَ السيف في بطنه حَتَّى أَخذ في ظَهرِه، فعرفتُ أني قد [7] قتلتُه، فجعلتُ أَفتح الأبوابَ بابًا فبابًا، حَتَّى انتهيتُ إلى درجة، فوضعتُ رِجْلي [8] وأنا أُرى أني قد [9] انتهيتُ إلى [10] الأرض، فوقعتُ في ليلةٍ مُقمِرةٍ، فانكسَرَتْ ساقي، فعصبتُها بعمامةٍ، ثُمَّ انطلقتُ حَتَّى جلستُ عند الباب، فقلت: لا أَبرحُ الليلةَ حَتَّى أعلمَ أقتلتُه؟ فلما صاح الدِّيكُ قام الناعي على السُّور، فقال: أَنعَى أبا [11] رافع، قال: فانطلقتُ إلى أصحابي، فقلت: النَّجاءَ النَّجاءَ، قد قَتلَ اللهُ أبا رافع، فانتهينا إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فحدَّثتُه، فقال: «ابسطْ رِجلَك» فبَسطتُ رِجلَيَّ، فمسحَها، فكأنَّما [12] لم أشتَكِها قطُّ. [خ¦4039]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (هـ) : (بلال) ، وهو تحريف.

[2] في (هـ) : (فأقتل) .

[3] في (ف) : (الباب) .

[4] في (ف) : (يدرون) .

[5] في (هـ) : (أبا) ، وكذا في المواضع اللاحقة.

[6] في (أ) : (ضربتي) ، وهو سبق قلم.

[7] (قد) : ليس في (هـ) .

[8] (رجلي) : سقط من (أ) .

[9] (قد) : ليس في (هـ) .

[10] في (ف) : (من) .

[11] في (هـ) : (يا) ، وهو تحريف.

[12] في (ف) : (وكأنما) ، وفي (هـ) : (فكأنها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت