4077 - (م) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أبي حامد قال: أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا جعفر بن مُحَمَّد قال: حدَّثنا إسحاق ابن راهَوية ومحمَّد بن أبي السَّرِي قالا [1] : أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر عن الزُّهري:
عن سالم عن أبيه قال: دخلتُ على حفصةَ ونوساتها تنطف، فقالت: علمتَ أنَّ أباك غيرُ مُستخلِفٍ؟ فقلت: ما كان لِيَفعلَ، فقالت: إنَّه فاعلٌ، فحلفتُ أن أُكلِّمَه في ذلك، فغَزَوتُ ولم أُكلِّمْه، فكأنما حَملتُ بيميني جبلًا، فلما رَجعتُ سألني عن حالِ النَّاسِ، فأَخبرتُه وقلتُ له: يا أبتاه؛ إنِّي سمعتُ النَّاسَ يَزعمون أنَّك غيرُ مُستخلِفٍ، وإنَّه لو كان راعي إبلٍ أو راعي غنمٍ، فضيَّعَ ذلك؛ كان قد ضيَّعَ، فرعايةُ النَّاسِ أشدُّ؟! فوَضعَ رأسَه ساعةً وسكتَ، ثمَّ رَفع رأسَه، فقال: إنَّ اللهَ يَحفظُ دِينَه، وإنِّي إن لا أَستَخلِفْ فإنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يَستخلِف، وإنْ أَستَخلِفْ فإنَّ أبا بكر قد استَخلَفَ، فوالله ما هو إلَّا أنْ ذكَرَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وذَكرَ أبا بكر، فعلمتُ أنَّه لن يَعدلَ برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحدًا، وأنَّه غيرُ مُستخلِفٍ. [خ¦7218]
ص 739
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] زيد في (ف) : (حدثنا إسحاق) ، وهو سبق نظر.