3982 - (م، خ) حدَّثنا رَوح بن مُحَمَّد وغيره قالا: أخبرنا عَلِيُّ بن أبي حامد قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: أخبرنا أحمد بن علي وأحمد بن الحسن قالا: حدَّثنا زُهَيْر بن حرب قال: حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح:
عن أبي سعيد أو أبي هُرَيْرَة _شكَّ الأعمش_ قال: لمَّا كانت غَزَاةُ تَبُوك أَصابَتِ النَّاسَ مجاعةٌ، فقالوا: يا رسول الله؛ لو أَذنتَ لنا [1] فنَحرْنا نَوَاضحَنا، فأَكلْنا وادَّهنَّا؟ فقال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «افعلوا» فجاء عمر، فقال: يا رسول الله؛ إنهم إن فعلوا قلَّ الظَّهرُ، ولكنِ ادعُهم بفَضلِ أزوادِهم، ثمَّ ادعُ لهم عليها بالبركة؛ لعلَّ اللهَ تعالى أن يَجعلَ في ذلك خيرًا، قال: فدعا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِنطَعِ، فبَسَطَه، ثمَّ دعا بفَضلِ أزوادِهم، قال: فجَعل الرجلُ يجيء بكفِّ الذُّرَة والآخرُ يجيء بكفِّ التَّمر والآخرُ بالكِسرة حَتَّى اجتَمع على النِّطَعِ شيءٌ من ذلك يسيرٌ، قال: ثمَّ دعا عليه [2] بالبركة، ثمَّ قال لهم: «خُذُوا في أوعيتِكم» قال: فأخذوا في أوعيتهم حَتَّى ما تركوا في العسكر وعاءً إلَّا مَلؤُوه، قال: وأكلوا حَتَّى شبعوا، وفَضلَتْ [3] منه فَضلةٌ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأني رسولُ الله، لا يَلقَى اللهَ بهما عبدٌ غيرَ شاكٍّ؛ فيُحجَبُ عن الجنَّة» .
وفي رواية أخرى: وجاء ذو البُرِّ ببُرِّها [4] وذو النَّوَى بنَوَاه، قال: قلت: وما كانوا يصنعون بالنَّوى؟ قال: يَمَصُّونه ويشربون عليه من الماء.
وفي الباب: عن سَلَمة ابن الأكوع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (لنا) : ليس في (ف) .
[2] في (ف) فوقها: (له) .
[3] في (ف) : (وأفضلت) .
[4] في (ف) : (ببره) .