فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 5201

1052 - (م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا دَعْلَج قال: حدَّثنا موسى بن هارون قال: حدَّثنا أحمَد ابن حَنْبَل قال: حدَّثنا حجاج بن مُحَمَّد قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: أخبرني عبد الله _رجلٌ من قريش_:

أنَّه سمع مُحَمَّد بن قيس بن مَخْرَمة بن عبد المطلب أنَّه قال يومًا: ألا أحدثكم عني وعن أمِّي؟ قال: فظننا أنَّه يريد أمَّه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي [كان] النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيها عندي، انطلق فخلع نعليه ووضعهما عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبثْ إلَّا ريثما ظن أني قد رقدت ثمَّ انتعل رويدًا، وأخذ رداءه رويدًا، ثمَّ فتح الباب رويدًا وخرج، ثمَّ أجَافَه رويدًا، فجعلت درعي في رأسي، واختمرت وتقنَّعت بإزاري، ثمَّ انطلقت على إثره حتَّى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثمَّ رفع يديه ثلاث مرات، ثمَّ انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهَرْوَلَ فهَرْوَلْتُ، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت وسبقته، فليس إلَّا أن اضطجعتُ فدخل، فقال: «ما لك يا عائشةُ حَشْيًا رائبةً؟» قلت: لا شيء، قال: «لَتُخبرنني أو لَيُخبرنِّي اللطيفُ الخبيرُ» قلت: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي؛ فأخبرته الخبر، قال: «فأنتِ السوادُ الذي رأيت أمامي؟» قلت: نعم، قالت: فَلَهَزَني في صدري لَهْزةً أوجعتْني، ثمَّ قال: «أظننتِ أن يَحيفَ اللهُ عليك ورسولُه؟» قالت: قلت: مهما نَكتمُ الناس يعلمْه الله؟ قال: «نعم» قال: «فإن جبرئيل عليه السَّلامُ أتاني حين رأيتِ، ولم يكنْ لِيدخلَ عليك وقد وضعتِ ثيابَك، فناداني؛ فأخفاه منك، فأجبتُه؛ فأخفيتُه منك، وظننتُ أنَّك قد رقدتِ فكرهتُ أن أوقظَك، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربَّك عزَّ وجلَّ يأمرك أن تأتيَ أهلَ البقيع فتستغفرَ لهم» قالت: فكيف أقول يا رسول الله؟ قال: «قولي: السلامُ على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحمُ اللهُ المستقدِمين منا والمستأخِرين، وإنَّا إن شاء اللهُ لَلاحقون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت