3213 - (خ، م) حدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا أحمد بن موسى قال: حدَّثنا أبو القاسم قال: حدَّثنا العبَّاس بن الفضل قال: حدَّثنا ابن أبي أُوَيس قال: حدَّثني أخي [1] عن سُلَيْمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه:
عن عائشةَ: أنَّ نساءَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كنَّ حِزْبَين: فحزبٌ فيه عائشةُ وحفصةُ وصفيَّةُ وسَودةُ، والحزبُ الآخرُ أمُّ سَلَمة وسائرُ أزواج النبيِّ [2] صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان المسلمون قد علموا حبَّ [3] رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عائشةَ، فإذا كانت عند أحدِهم هديةٌ يُريدُ أن يُهديَها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَخَّرَها، حَتَّى إذا كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في بيتِ عائشةَ بَعَثَ [4] _يعني: صاحبُ الهدية_ بها [5] إليه، فكلَّم حزبُ أمِّ سَلَمَةَ أمَّ سَلَمَةَ، فقلْنَ لها: كلِّمي رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُكلِّمُ الناسَ، فيقول: مَن أراد أن يُهدِيَ إلى رسول الله هديةً فَلْيُهدِها إليه حيث كان من نسائه، فكلَّمَتْه أمُّ سَلَمَة بما قُلْنَ لها [6] ، فلم يقلْ لها شيئًا، فسألْنها، فقالت: ما قال لي شيئًا، فقُلْنَ لها: كلِّمِيه، فكلَّمَتْه حين دار إليها أيضًا، فلم يقلْ لها شيئًا، فسألْنها، فقالت: ما قال لي شيئًا، فقُلْنَ لها: كلِّمِيه حَتَّى يُكلِّمَك، قال: فدار إليها، فكلَّمَتْه، فقال: «لا تُؤذِيني في عائشةَ؛ فإنَّ الوحيَ لم يأتِني، وأنا في ثوب امرأةٍ، إلَّا عائشة» قالت: فقلت: أتوبُ إلى الله من ذلك يا رسول الله، ثمَّ إنهنَّ دَعَونَ فاطمةَ بنتَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَرسَلْنَها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقُلْنَ لها: قُولي لرسول الله: إنَّ نساءَك يَنشُدْنَك العدلَ في بنت أبي بكر، فكلَّمَتْه، فقال: «يا بُنَيَّة؛ ألا تُحبِّين مَن أَحببتُ؟» فقالت: بلى، فرجعَتْ إليهنَّ، فأَخبرتْهنَّ، فقُلْنَ: ارجعِي إليه، فأَبَتْ أن تَرجعَ، فأَرسَلْنَ زينبَ بنتَ جحش، فأَتَتْ رسولَ الله، فأَغلَظَتْ، وقالت: إنَّ نساءَك يَنشُدْنك اللهَ والعدلَ في بنت أبي قُحَافةَ،
ص 543
فرفعَتْ صوتَها حَتَّى تَنَاوَلَتْ عائشةَ وسبَّتْها، حَتَّى إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لَيَنظرُ إلى عائشةَ هل تَكلَّمُ؟ قال: فكلَّمَتْ عائشةُ تَردُّ على زينبَ حَتَّى أَسكَتَتْها، قال: فنظرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: «إنها بنتُ أبي بكر» . [خ¦2581]
وفي رواية: كانوا يَتحرَّون بهداياهم يومَ عائشةَ؛ يَبتَغُون مرضاةَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقُلْنَ لأمِّ سَلَمَة: إنَّا نُريدُ الخيرَ كما تُريدُه عائشةُ، قال [7] : فذَكَرَتْ له، فأَعرَضَ عنها، ثُمَّ ذَكَرَتْ له، فأَعرَضَ عنها، ثُمَّ ذَكَرَتْ له، فقال: «بِما تُؤذِينني في عائشةَ؟!» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في (ظ) : (أبي) ، وليس بصحيح.
[2] في (ظ) : (أزواجه) .
[3] في (ظ) : (بحب) .
[4] (بعث) : ليس في (ظ) .
[5] (بها) : ليس في (ظ) .
[6] (لها) : ليس في (ظ) .
[7] في (ظ) : (قالت) .