فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 5201

2163 - (م) حدَّثنا الحُسَين بن علي البُسْري قال: حدَّثنا عبد الله بن يحيى قال: قُرئ على إسماعيل بن مُحَمَّد الصَّفَّار وأنا أسمع قال: حدَّثنا العَبَّاس بن عبد الله قال: حدَّثنا يحيى بن يَعلى قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا غَيلان بن جامع عن علقمة بن مَرثَد:

عن سُلَيْمان بن بُرَيدة عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: يا رسول الله؛ طهِّرْني، فقال: «ويحَك؛ ارجعْ، فاستغفرِ الله وتُبْ إليه» قال: فرجع غير بعيد، ثمَّ جاء فقال: يا رسول الله؛ طهِّرْني، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ويحَك؛ ارجعْ، فاستغفرِ الله وتُبْ إليه» قال: فرجع غير بعيد، ثمَّ جاء فقال: يا رسول الله؛ طهِّرْني، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مثلَ ذلك، حتَّى إذا كانت الرَّابعة، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مِمَّ أُطهِّرُك؟» قال: مِن الزِّنى، قال: فسأل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أبِهِ جنونٌ؟» فأُخبر أنَّه ليس بمجنونٍ، فقال: «أَشَربَ خمرًا؟» فقام رجلٌ فاستَنكَهه، فلم يجدْ منه ريحَ خمرٍ، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أثيِّبٌ أنتَ؟» قال: نعم، فأَمر به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فرُجم، فكان النَّاسُ فيه فرقتَين؛ قائلٌ يقول: قد هلكَ ماعزٌ على أسوءِ عملِه؛ لقد أحاطتْ به خطيئتُه، وقائلٌ يقول: ما توبةٌ أفضلَ من توبة ماعز بن مالك؛ إذ جاء إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فوضع يده في يده، ثمَّ قال: اقتلْني بالحجارة، فلبثوا في ذلك يومين أو ثلاثةً، ثمَّ جاء النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم جلوسٌ، فسلَّم ثمَّ جلس، فقال: «استغفِروا لماعز بن مالك» فقالوا غفرَ اللهُ لماعز بن مالك، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لقد تابَ توبةً لو قُسِمتْ بين أمَّةٍ لَوسعتْهم» قال: ثمَّ جاءتْه امرأةٌ من غامدٍ من الأزد، فقالت: يا رسول الله؛ طهِّرْني، فقال: «وَيْحَك؛ ارجعي، فاستغفِري الله وتُوبي إليه» فقالت: لعلَّك تريد أن تردِّدَني كما ردَّدتَ ماعزَ بنَ مالك؟! قال: «وما ذاك؟» قالت: إنَّها حُبْلى من الزِّنى، قال: «أثيِّبٌ أنتِ؟» قالت: نعم، قال: «إذًا لا نَرجُمُك حتَّى تَضعي ما في بطنك» قال: فكفلَها رجلٌ من الأنصار حتَّى وضعتْ، فأتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: قد وضعتِ الغامِديَّةُ، قال: «إذًا لا نَرجُمُها، ونَدَعُ ولدَها صغيرًا ليس له مَن يُرضعُه» فقام رجلٌ من الأنصار، فقال: إليَّ رَضَاعُه يا رسول الله، قال: فرجَمَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت