2834 - (خ، م مختصرًا من طريق آخر [1] ) حدَّثنا أحمد بن مُحَمَّد بن عبد الله قال: حدَّثنا الحسن بن عَلِيٍّ قال: حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر قال: أخبرنا أبو يَعلى قال: حدَّثنا هُدْبة قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المغيرة قال: حدَّثنا ثابت قال:
قال أنسٌ [2] : لمَّا انقضَتْ عِدَّةُ زينبَ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لزيدٍ: «اذهبْ إليها، فاذكرْها عليَّ» قال: فانطلقَ زيدٌ، فأتاها وهي تُخمِّر عجينَها، قال: فعظُمَتْ في صدري، فما استطلعتُ أن أنظرَ إليها حين عرفتُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذكَرَها، قال [3] : فولَّيتُها ظَهري [4] ، ونكصتُ على عقبي، وقلت: يا زينبُ؛ أبشرِي؛ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذَكَرَك، قالت: ما أنا بصانعةٍ شيئًا حتَّى أُوامِرَ ربِّي عزَّ وجلَّ، قال: فقامتْ إلى مسجدها، ونزل القرآنُ، فدخل عليها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بغير إذنٍ، قال أنس: فلقد رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَطعمَنا الخبزَ واللَّحمَ حين امتدَّ النَّهار، قال: فخرج الناسُ وبقي رَهْطٌ في البيت يتحدثون قد أَنِسَ بهم الحديث
ص 460
، قال: فخرج رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، واتبعتُه، فجعل يَتْبعُ حُجَرَ نسائه؛ يُسلِّم عليهنَّ، وجعلْنَ يقلْنَ: كيف وجدتَ أهلكَ يا رسول الله؟ قال أنس: فما أَدري أنا أخبرتُه أنَّ القومَ قد خرجوا، أو أخبرني؟ فانطلق رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى دخل البيت، فذهبتُ أَدخلُ معَه، فأَلقى السِّترَ بيني وبينَه، وأَنزل اللهُ تعالى آيةَ الحجاب، ووُعِظَ القومُ بما وُعِظُوا.
وفي رواية حُميد [5] عن أنس: ثمَّ خرج إلى حُجَر أمَّهات المؤمنين؛ يُسلِّم عليهنَّ، ويدعو لهنَّ، ويُسلِّمْنَ عليه، ويَدعونَ له، وكان يفعل ذلك صبيحةَ عُرسِه. [خ¦4793]
[1] (مختصرًا من طريق آخر) : ليس في (ظ) .
[2] (قال أنس) : ليس في (ظ) .
[3] (قال) : ليس في (ظ) .
[4] في (ظ) : (ظيري) .
[5] (حميد) : ليس في (ظ) .