فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 5201

2630 - (خ) حدَّثنا إسماعيل بن عثمان قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد بن عَبْدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدَّثنا عبيد بن عبد الواحد قال: حدَّثنا يَحْيَى ابن بُكَيْر قال: حدَّثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد بن السَّبَّاق:

أنَّ زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أَرسلَ إليَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليَمَامة، فإذا عمرُ بنُ الخطاب عندَه، فقال أبو بكر: إنَّ هذا _يعني: عمر_ أتاني، فأخبرني أنَّ القتلَ قد استَحَرَّ بقُرَّاء القرآن _يعني: يوم اليَمَامة_ وإنِّي أخافُ أن يَستَحِرَّ القتلُ بقُرَّاء القرآن في سائر المَواطن، فيذهب كثيرٌ من القرآن، وقد رأيتُ أن تَجمعَه، قال أبو بكر: فقلتُ لعمرَ: كيف أَفعلُ شيئًا لم يَفعلْه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقال عمرُ: هو واللهِ خيرٌ، فلم يزلْ عمرُ يُراجِعُني حتَّى شرحَ اللهُ لذلك صدري، ورأيتُ في ذلك الرأي الذي رأى عمرُ، قال زيد: وعمرُ جالسٌ لا يتكلَّم، فقال أبو بكر الصِّدِّيق: إنَّك رجلٌ شابٌّ عاقلٌ لا نتَّهمُك، وقد كنتَ تَكتبُ الوحيَ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فتَتبَّعِ القرآنَ، فاجمعْه؛ فواللهِ لو كلَّفَني نقلَ جبلٍ من الجبال ما كان أثقلَ عليَّ ممَّا أَمرَني به من جمع القرآن، قال: قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يَفعلْه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال أبو بكر: هو واللهِ خيرٌ، فلم يزلْ أبو بكرٍ يُراجِعُني حتَّى شرحَ اللهُ صدري للذي شرح له صدرَ أبي بكر وعمرَ، قال: فقمتُ، فتَتبَّعتُ القرآنَ أَجمعُه من الرِّقاع والعُسُب والأكتاف وصُدور الرِّجال، قال: حتَّى وجدتُ آيتَين من آخر سورة التَّوبة مع خُزَيمة _أو: أبي خُزَيمة_ لم أجدْهما مع أحدٍ غيرَه {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة:128] إلى خاتمة براءة، وكانت الصُّحُفُ التي جُمع فيها القرآنُ عند أبي بكر حياتَه حتَّى توفَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ عند عمرَ حياتَه حتَّى تَوفَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ عند حفصةَ بنتِ عمرَ رضي الله عنه [1] . [خ¦4679]

[1] إلى هنا انتهى السقط في (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت